منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات
مرحبا بك عزيزي الزائر يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء أو التسجيل إذا كنت زائرا ويمكنك إنشاء حسابك ببساطة ويمكنك التفعيل عن طريق البريد أو الانتظار قليلا حتى تقوم الإدارة بالتفعيل
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات

Automatic control , PLC , Electronics , HMI , Machine technology development , Arabic & Islamic topics , Management studies and more
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 الفصل الأول : علم البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: الفصل الأول : علم البيئة   الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 19:42

**-الفصل الأول : علم البيئة
-ما الذي نعرفه عن علم البيئة،أهميته، ما يدرسه، علاقته بالعلوم الأخرى، تقسيماته.

** الفصل الثاني : لماذا الإهتمام بالبيئة وضرورة المحافظة عليها ؟

** الفصل الثالث : ما معنى البيئة ومفهومها ؟

** الفصل الرابع : مكونات البيئة وتقسيماتها .

** الفصل الخامس : بيئة الجماعات
ويشمل ...- ما المقصود بها،مفهومها، أحجامها، وتقديراتها
- دور المؤشرات الحياتية في أحجام الجماعات
- الكثافة السكانية،التشبع، والسعة الحملية
- التوزيع المكاني،التركيب العمري، نمو الجماعات، تذبذبها
- مجالات التوطن،والطرق البيئية المستعملة لمسح المجتمعات الحياتية

** الفصل السادس: الغلاف الحيوي ومكوناته
ويشمل " بيئة الحياة" ومكوناتها الحية وغير الحية للبيئة
- المحيط المائي
- المحيط الجوي و" طبقة التغيير"
- المحيط اليابس والأرض ومكوناتها
- الدورات الحيوية الأرضية الكيميائية

**الفصل السابع: موارد البيئة
ويشمل - الموارد الطبيعية وأصنافها
- موارد البيئة الدائمة،المتجددة،وغير المتجددة
- الإنسان والبيئة وإستدامة المصادر الطبيعية

** الفصل الثامن: النظام البيئي
ويشمل - التركيب الحيوي للنظم البيئية الطبيعية
- الكائنات الحية و دورات الغذاء
- حجم النظام البيئي الطبيعي، ودراسة النظم البيئية الطبيعية

** الفصل التاسع: التعاقب البيئي
ويشمل - أهميته وتطوره

** الفصل العاشر: العوامل والقوانين البيئية
ويشمل - تقسيمات العوامل البيئية
- العوامل الحية واللاحية
- الحرارة، الضوء،الماء،التربة ومكوناتها
- العوامل المحددة، ومستويات التحمل،والإتزان الطبيعي
- قوانين البيئة (الإيكولوجية)

** الفصل الحادي عشر: توازن النظام البيئي وإختلاله

** الفصل الثاني عشر: أبرز المشاكل البيئية الراهنة

** الفصل الثالث عشر: العلاقة بين التنمية و البيئة

** الخلاصة

** المراجع


علم البيئة


ما الذي نعرفه عن علم البيئة - ما أهميته - ما الذي يدرسه - وما علاقته بالعلوم الأخرى؟

يتفق الخبراء والمختصون المعنيون بأن علم البيئية يحتل في الوقت الحالي حيزاً هاماً بين العلوم الأساسية والتطبيقية والإنسانية.ولعل من أهم ما دعا الإنسان المعاصر الى النظر الى علوم البيئية بهذه الجدية هي التفاعلات المختلفة بين أنشطة التنمية والبيئة، والتي تجاوزت الحدود المحلية الى الحدود الأقليمية والعالمية.واصبح الإنسان ينظر الى هذه المستجدات كمشاكل عالمية لا تستطيع الدول، إلا مجتمعة، أن تضع الأطر والحلول المناسبة لها.علماً بأن مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية في ستكهولم عام 1972 أعطى للفضة " البيئة" فهماً واسعاً، بحيث اصبحت تدل على أكثر من مجرد عناصر طبيعية (ماء، وهواء، وتربة، ومعادن، ومصادر للطاقة، ونباتات، وحيوانات)، وإنما جعلها بمثابة رصيد من الموارد المادية والإجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته.

لقد نشأ علم البيئة كحاجة موضوعية،ليبحث في أحوال البيئة الطبيعية، أو مجموعات النباتات، او الحيوانات التي تعيش فيها، وبين الكائنات الحية الموجودة في هذه البيئة.وعلم البيئة يبحث في الأفراد والجماعات والمجتمعات والأنظمة البيئية، وحتى في الكرة الحية،ولذا يعتبر أحد فروع علم الأحياء الهامة،حيث يبحث في الكائنات الحية ومواطنها البيئية.

ويُعرفُ علم البيئة بانه العلم الذي يبحث في علاقة العوامل الحية ( من حيوانات ونباتات وكائنات دقيقة) مع بعضها البعض، ومع العوامل غير الحية المحيطة بها.وهو معني بدراسة وضع الكائن الحي في موقعه، فضلا عن محيطه الفضائي.ويحاول علم البيئة الإجابة عن بعض التساؤلات، ومنها: كيف تعمل الطبيعة، وكيف تتعامل الكائنات الحية مع الأحياء الآخرى أو مع الوسط المحيط بها سواء الكيماوي أو الطبيعي . وهذا الوسط يطلق عليه النظام البيئي،الذي نجد أنه يتكون من مكونات حية وأخري ميتة أو جامدة.إذاً،فعلم البيئة هو دراسة الكائنات الحية وعلاقتها بما حولها وتأثيرها على علاقتنا بالأرض.

المرادف لمصطلح البيئة بالأنكليزية هو Environment.وهناك مصطلح Ecology، مشتق من كلمة Okologie الذي إقترحها عالم الحيوان الألماني أرنست هيكل Ernest Haeckel (1869) لتعني علاقة الحيوان مع المكونات العضوية واللاعضوية في البيئة.وأصل الكلمة مشتق من المقطع اليوناني Oikes والتي تعني بيت و Logos تعني علم. وبذلك تكون كلمة إيكولوجي هي علم دراسة أماكن معيشة الكائنات الحية وكل ما يحيط بها.

وفي اللغة العربية، فان كلمة بيئة مشتقة من الفعل الثلاثي بَوَأَ، ونقول تبوأ المكان أي نزل وأقام به. والبيئة هي المنزل، أو الحال ( المعجم الوسيط) . ولقد درجنا في اللغة العربية على إطلاق إسم علم البيئة على التسمية Ecology فأختلط بذلك الأمر مع مفهوم البيئة Environment وأصبح عالم Ecologist وعالم Environmentist وكأنهما تسميتان مترادفتان لمجال عمل واحد، ولكن الوافع يختلف عن ذلك تماماً[ ].فعالم Ecologist يعني- بحسب اَيوجين اَدوم- بدراسة وتركيب ووظيفة الطبيعة، أي أنه يعني بما يحدد الحياة وكيفية إستخدام الكائنات للعناصر المتاحة.أما عالم البيئة Environmentis فيعنى بدراسة التفاعل بين الحياة والبيئة،أي انه يتناول تطبيق معلومات في مجالات معرفية مختلفة في دراسة السيطرة على البيئة، فهو يعني بوقاية المجتمعات من التأثيرات الضارة، كما يعنى بالحفاظ على البيئة محلياً وعالمياً من الأنشطة البشرية ذات التأثير الضار، وبتحسين نوعية البيئة لتناسب حياة الإنسان.
إن علم البيئة أو علم التبيؤ Ecology هو الدراسة العلمية لتوزع وتلاؤم الكائنات الحية مع بيئاتها المحيطة وكيف تتأثر هذه الكائنات بالعلاقات المتبادلة بين الأحياء كافة وبين بيئاتها المحيطة. بيئة الكائن الحي تتضمن الشروط والخواص الفيزيائية التي تشكل مجموع العوامل المحلية اللاحيوية كالطقس والجيولوجيا (طبيعة الأرض)، إضافة للكائنات الحية الأخرى التي تشاركها موطنها البيئي (مقرها البيئي) habitat.

تقسيمات علم البيئة

لتسهيل دراسة علم البيئة وتخصيص مجال الدراسة، وضعت عدة تقسيمات لعلم البيئة، منها:

1-علم البيئة الفردية Autecology والذي يهتم بدراسة نوع واحد أو التداخلات الحيوية في مجموعة مترابطة من الأنواع في بيئة محددة،ويعتد هنا إستخدام التجربة في الدراسة، سواء المخبرية او الميدانية، لجمع المعلومات البيئية.

2-علم البيئة الجماعية Synecology وهو نوع من الإتجاه الجماعي في الدراسة، وفيه تدرس جميع العوامل الحية( جميع أنواع الكائنات الحية) والعوامل غير الحية في منطقة بيئية محددة. ويقسم هذا العلم الى:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: علم البيئة 2   الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 19:43

علم البيئة البرية Terrestrial Ecology
علم البيئة المائية Aquatic Ecology
علم البيئة البحرية Marine Ecology

وفي تقسيم اَخر، يقسم البيئة الى:
علم البيئة الحيوانية Animal Ecology
علم البيئة النباتية Plant Ecology

وقد إتسعت دائرة علم البيئة لتشمل العديد من الفروع المتعلقة به، ومنها إدارة الحياة البرية Wildlife Management وعلم الغابات Forestry وعلم بيئة المتحجرات Paleoecology وعلم المحيطاتOceonography وعلم الجغرافيا الحياتية Biogeography وعلم تلوث البيئة Pollution Ecollgy و علم التقانات البيئية Eclogical Technology وعلم البيئة الفسيولوجي Physiological Ecology الخ.

وكغيره من العلوم، فانه من الصعب فصل علم البيئة عن غيره من العلوم الطبيعية والبحتة، فهو مرتبط بكل فروع علم الأحياء إرتباطاً وثيقاً كالفسيولوجيا،أو الفسلجة، وعلم الحيوان، وعلم النبات، والكيمياء الحيوية، والوراثة والتطور، وعلم السلوك، والبيولوجيا الجزيئية، والتقانات الحيوية. ويرتبط علم البيئة أيضاً بالعديد من العلوم الأخرى، أهمها :علم الأحصاء، وذلك لتوزيع البيانات التي يحصل عليها الباحث البيئي توزيعاً إحصائياً، ويستخدم الحاسوب في تحليل النتائج وإعطاء أفضل الوسائل لعرضها وتوضيحها. وكذلك فهو يرتبط بعلم الكيمياء، والفيزياء، والجيولوجيا، والهندسة، وله علاقة كبيرة مع علم الصيدلة، والطب، والزراعة بشتى فروعها.

ومن هنا فإن مجال علم البيئة واسع جداً، مقارنة بعلوم الحياة الأخرى.ولأدراك ما يبحثه هذا العلم، علينا أولاً التعرف على ما يسمى بالطيف البيولوجي Biological Spectrum الذي يمثل أولى الخطوات في مفهوم علم الحياة، حيث تتألف حلقات هذا الطيف من مكونات تُرسم في وضع افقي، لا تأخذ فيه حلقة أهمية عن حلقة أخرى:

أجهزة- ---- أعضاء ----- أنسجة–---- خلايا –--- عُضيات----–-- جزيئات
--Organells-- Cells ---Tissues-- -Organs - Systems Molecules-
/
كائنات حية -- Organisms
/
جماعات - ----- مجتمعات حيوية --- أنظمة بيئية ---- الكرة الحية
Ecosphere - Ecosystems - Communities - Populations

الطيف البيلوجي- الصف الأعلى يمثل مجال عمل العالمي البيئي، الأسفل- مجال فروع علم الحياة الأخرى

و يمثل الطيف البيولوجي،من جانب اَخر، ترابط هذه الحلقات مع بعضها البعض. فالمفهوم العام بأنه لا يمكن لعضو معين ان يمارس وظيفة معينة إلا إذا كان ضمن جهاز يضمن له البقاء والإستمرارية. والجماعة السكانية الحياتية لها فرصة بالبقاء أفضل ضمن المجتمع البيئي، والمجتمع ضمن النظام البيئي، وهكذا حتى يصل المطاف الى الكرة الحية التي تحوي مجموعة الأنظمة البيئية كلها. ولولا وجود الكرة الحية لتداعت هذه الحلقات جميعها ولما وجد الطيف البيولوجي والحياة بأكملها.
ستتوضح هذه الإشكاليات أكثر عند دراستنا لبيئة الجماعات وللنظام البيئي،في الفصول القادمة.


تابعونا ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: علم البيئة 3   الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 19:44

الفصل الثاني


لماذا الإهتمام بالبيئة وضرورة المحافظة عليها ؟



يؤكد الخبراء بأن إدراك الفرد والجماعة لأهمية البيئة وضرورة المحافظة على مقوماتها قديم قدم وجود الإنسان على الأرض.غير أن هذا الإدراك تزايد منذ إنعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لبيئة الإنسان في العاصمة السويدية ستوكهولم في حزيران/ يونيو 1972، واليوم ثمة إجماع عام على أن حياة الإنسان وصحته ورفاهيته مرتبطة كل الإرتباط بمصادر البيئة المحيطة وسلامتها، وهي تحدد مصير الأجيال- حاضراً ومستقبلاً.

إن البيئة- ظاهرة كونية طبيعية، تشكلت وارتبطت بسلسلة من التحولات الجيولوجية والمناخية قبل مئات الالوف، بل ملايين السنيين، لتكون النظام البيئي الخاص Ecosystem ، الذي تحكمه قوانين مكونات البيئة وعناصرها الأساسية، والتحولات والتغيرات في الظواهر البيئية.والتحولات والتغيرات البيئية هي نتاج التغيرات الطبيعية وما يتبعها من تحولات، او ناجمة عن تنامي دور الإنسان والمجتمعات البشرية عبر ضغطها المتواصل وافراطها في استثمار مواردها او اطلاق الملوثات والنتائج العرضية لمخلفات التنمية.هذه التحولات والتغيرات تتسبب باحداث خلل في التوازن البيئي. والخلل في التوازن البيئي ينعكس بصور متنوعة،مثل موجات الجفاف، والتقلبات المناخية المتطرفة.وتفضي التقلبات المناخية الى احداث أضرار على التوازن الاحيائي، ونمط الحياة السائد. ونتيجة لتلك الأضرار تختفي مجموعات من الكائنات الاحيائية (حيوانية او نباتية ممن كانت سائدة). و بالتالي فهذه التغيرات تشكل طريقاً سهلاً لاضطرابات اقتصادية واجتماعية وصحية متنوعة. وبذا تصبح الحياة، بشكل عام، والحياة الانسانية، بشكل خاص، اكثر تعقيداً، وصعوبة، ومشقة.

لقد شكلت،وتشكل الضغوط البيئية، وتفاقماتها المتراكمة على امتداد ما يقرب من قرن من الزمان، عبئاً ثقيلاً على النظام البيئي. غير ان وتائر التدهور تسارعت خلال النصف الثاني من القرن العشرين وحتى اليوم، بسبب الأحداث التي شهدها، وأثرت تأثيراً كبيراً على البيئة في العالم، كالحروب، والتلوث، والتغيرات المناخية،والفقر، والمجاعة، وإنتشار الأمراض،وغيرها..فاضحت مشكلات التدهور والتلوث البيئي قضية مركزية للحياة ولمستقبل المنطقة بكاملها.وأصبح أمراً مؤكداً، ولا يقبل الشك، بأن الاستقرار والتنمية ترتبطان اوثق ارتباط مع تعزيز اتجاهات تنظيف البيئة ورعايتها وحمايتها. وكل هذا يستلزم إدارة بيئية عصرية ومتطورة، من دونها لايمكن بلوغ الإستقرار والتنمية المستدامة.وسنتناول هذه القضايا المهمة في محاضرات لاحقة.
ويمكن تلخيص محاور التدهور البيئي بما يلي:
1-التعرية لمكونات النظام البيئي الاساسية، وهي الموارد الارضية، والغطاء النباتي، والتنوع الاحيائي، والتغيرات المناخية وغيرها.
2-تزايد مستويات التلوث لمحيط الهواء والماء والتربة الزراعية والمحيط الاحيائي.
3-تدهور نوعية الحياة الانسانية (تراجع معدلات عمر الانسان بعد الولادة، وتراجع مستويات الخدمات، وانتشار ظاهرة الفقر).

ويعني البحث بهذه المحاور، في احد جوانبه ، البحث بالمشكلات الاقتصادية – الاجتماعية، بحكم الروابط والتاثيرات المتبادلة بين مكونات البيئة الطبيعية والاجتماعية. فالبيئة النظيفة لا يمكن الوصول إليها الا بحسن التنظيم، والمعرفة المناسبة، وبتوازن يؤمن عدم الافراط في الاستثمار، وضمان ديمومة الموارد الطبيعية، وامتلاك المجتمع لمستويات مناسبة من الوعي البيئي لكنف ومظلة الطبيعة التي يعيش تحت ظلها.

لقد أظهر المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية في ستوكهولم بالسويد عام 1972وعياً بان مستقبل التنمية، بل وربما بقاء الجنس البشري،أصبح محفوفاً بأخطار متزايدة بسبب تصرفات الإنسان الخاطئة في البيئة، التي بدأت تئن من الأذى وتعجز عن إمتصاصه .
ويؤكد الخبير البيئي الدولي د.عصام الحناوي أنه منذ إنعقاد المؤتمر المذكور والإدراك في العالم يتزايد بان حياة الإنسان ورفاهيته مرتبطة كل الإرتباط بمصادر البيئة وصحتها.يصدق هذا على الحاضر وعلى المستقبل.ولا يخفى على أحد ان حماية البيئة أصبحت من أهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم، وهي مواجهة يكون النجاح فيها خير ميراث للأجيال القادمة.ويضيف الحناوي بحق:إذا كان السلوك الإنسانس هو العامل الأساس الذي يحدد إسلوب وطريقة تعاملنا مع البيئة وإستغلال مواردها، لا شك ان للتعليم والإعلام دور هام في ترشيد السلوك وحفزه للحد من الأخطار الناجمة عن الإستهلاك غير الصحيح للموارد البيئية المتاحة.

واليوم،يُعد موضوع حماية البيئة احد الفروع العلمية الحديثة، وميدان لممارسة متخصصة منذ اكثر من ثلاثة عقود من الزمن. ولا تزال العديد من المفاهيم الاساسية للعلم الجديد طور التبلور.وثمة حالة من الارتباك والتشوش تشمل برامج التدريس، والتعليم المنهجي، فضلا عن وسائل الاعلام البيئي، مع ان الدول المتقدمة قطعت شوطاً كبيراً وحققت إنجازات رائعة على طريق حماية البيئة وصونها، بإجراءات بيئية إدارية وتشريعية وتربوية..

وتستهدف حماية البيئة (بصورتها المبسطة) تحسين سلوك الانسان في التعامل مع الوسط المحيط به، ووقف ايذائه للطبيعة، والحد من مظاهر الافراط في استهلاك مواردها. فحماية الاراضي الزراعية الخصبة من التدهور والتعرية، وحماية الموارد الطبيعية في المرتفعات الجبلية او في الصحراء ، وحماية المحيط المائي او الغابات القديمة او المراعي القديمة، جميعها تتطلب الحماية والاستفادة من التقاليد والتراث القديم في ميدان حسن الاستثمار. اي ان الشكل الاولي لحماية البيئة هو منع الضرر، ومراقبة مستويات التلوث، او استباق حدوثه او تعطيله في اسرع فرصة زمنية. وسنكرس محاضرات عديدة لموضوع حماية البيئة ضمن مهمات "التربية البيئية" و"الإدارة البيئية" في الفصول القادمة..

إن المسألة البيئية تعد اليوم واحدة من أهم مسائل عصرنا.أهميتها نابعة من العناصر الأساسية للبيئة: الهواء، الذي نتنفسه، والماء الذي نشربه، والتربة التي نسكن عليها، ونزرعها ونحصد منتوجها، لنعيش ونتكاثر في أجوائها، ونمارس حياتنا وأنشطتنا المختلفة.تؤثر فينا ونتأثر بها.من هنا يأتي الإهتمام بشؤون البيئة وبدرجة كبيرة في بعض الدول،بحيث شكلت وزارة خاصة للبيئة أو ألحقت مسؤولياتها على أقل تقدير بإحدى الوزارات ذات العلاقة بالبيئة وأهمها وزارة الصحة.من بين الدول التي أنشأت وزارة خاصة بالبيئة كل من بريطانيا والسويد والنرويج وفنلندا وفرنسا،وأمريكا، وغيرها.
وتشكلت جمعيات لحماية البيئة أخذت أسماء مختلفة من نوع جمعية أصدقاء البيئة وجمعية حماية البيئة وجمعية مكافحة التلوث، والخط الأخضر، وغير ذلك من المسميات.ومن بينها منظمات أو هيئات حكومية وغير حكومية، محلية ودولية، وعلى المستوى الدولي تأسس برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ، وجماعات السلام الأخضر Greenpeace كمنظمة غير حكومية ومستقلة.
ولما كانت البيئة بمعناها الشامل تغطي كثيراً من المجالات التي لا يسهل حصرها، فان أي هيئة منفردة لا تستطيع مراقبتها كلها، ولهذا فقد كان من الضروري ان تتعاون كل هيئة من الهيئات مع الهيئات القريبة منها في تبادل البيانات والتنبيه الى مواطن التلوث. وتشمل إهتمامات الهيئات الحكومية أو شبه الحكومية المختصة بشؤون البيئة مجالات عديدة، من بينها:
1- مراقبة نشاط المصانع والورش والمؤسسات التي يؤدي عملها الى تلوث الهواء بالغازات والأتربة المتصاعدة من مداخنها أو تلوث المياه بصرف ناياتها فيها، ومن حقها ان تطالب المسؤولين بإلغاء تراخيصها أو تعديل مواصفات نشاطاتها لتتمشى مع متطلبات السلامة.
2- دراسة مشروعات المصانع أو المؤسسات الحكومية الجديدة للتأكد من أنها لم تضر بالبيئةوإلا فإنها يمكن ان تعترض على منحها تراخيصاً للعمل، وتدخل هذه المراقبة ضمن ما يعرف بإسم" دراسة الجدوى البيئية".
3- مراقبة المجاري المائية ومياه الشواطئ لمنع تلوثها أو الصيد فيها بإستخدام وسائل ممنوعة مثل الصيد بواسطة المتفجرات أو تخريب التشكيلات المرجانية وإستنزافها.
4- نشر الوعي البيئي بين الناس بمختلف الوسائل وأهمها وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة وإدخالها كلما أمكن ذلك في البرامج الدراسية، وتدريب المشرفين عليها على أفضل السبل لتأدية رسالتهم.
5- إستخدام الحقوق القانونية الممنوحة لها في ظل قانون البيئة والقوانين الإدارية المختلة لمواجهة أي تعد على البيئة بأي صورة من الصور وليكن برفع دعاوى قضائية ضد المخالفين او تطبيق العقوبات المسموح بها في القانون ضدهم وذلك بالإستعانة بالسلطات التنفيذية والإدارية.
6- مراقبة المصادر المختلفة للضوضاء الخارجة عن المعدلات المسموح بها في المناطق المختلفة، وخصوصاً في المناطق السكنية ومناطق المستشفيات ومعاهد التعليم وفي المناطق الصناعية القريبة من الأحياء السكنية.
والى جانب ذلك فقد أعطيت لبعض الأجهزة والهيئات شبه الرسمية سلطات إدارية وقضائية تستطيع بها ان تفرض قيودها وتحاكم من يخالفها او من لا يلتزم بقواعدها.وتوقع عليه العقوبات المنصوص عليها ي قانون البيئة والقوانين الإدارية، ولذلك بمساعدة المسؤولين الإداريين.

وهكذا، أصبحت حماية البيئة والمحافظة عليها تحضى بإدارة بيئية حديثة وفاعلة، مقرونة بقوانين وتشريعات بيئية.كما ووظف العلم لخدمة قضايا البيئة، مدعوماً بتربية بيئية سليمة وفاعلة..
وكل هذه القضايا وغيرها سندرسها في الفصول الدراسية القادمة من الدراسة في قسم إدارة البيئة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: علم البيئة 4   الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 19:46

الفصل الثالث
ما معنى البيئة ومفهومها ؟



"البيئة" لفظة شائعة الإستخدام وترتبط مدلولاتها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها.فرحم الأم بيئة الإنسان الأولى، والبيت بيئة، والمدرسة بيئة، والحي بيئة، والبلد بيئة، والكرة الأرضية بيئة، والكون كله بيئة.ويمكن ان ننظر الى البيئة من خلال النشاطات البشرية المختلفة، فنقول: البيئة الزراعية، والبيئة الصناعية، والبيئة الثقاية، والبيئة الصحية. وهناك البيئة الإجتماعية، والبيئة الروحية، والبيئة السياسية.. .

البيئة في اللغة العربية إسم مشتق من الفعل الماضي بوأ، مضارعه يبوأ.وتشير معاجم اللغة العربية الى ان هذا الفعل قد أستخدم في أكثر من معنى، ولكن أشهر هذه المعاني هو ما كان في أصله اللغوي يرجع الى الفعل باء ومضارعه يتبوأ، بمعنى نزل واقام.وقد جاء في المعجم الوجيز: بوأ فلان منزلآ، بمعنى أنزله. وبوأ المنزل بمعنى أعد، وتبوأ فلان المكان،أي نزله وأقام فيه. وتبوأت منزلاً أي نزلته، وبوأت الرجل منزلاً، أي هيأته ومكنت له فيه.
وهكذا، فإن البيئة تعني في اللغة المنزل، أوالمقام، والحال، وهي ما يحيط بالفرد او المجتمع ويؤثر فيهما. ولا يختلف المعنى الإصطلاحي للبيئة عن معناها اللغوي كثيراً.

وتُعرفُ البيئة بأنها الطبيعة ,بما فيها من أحياء وغير أحياء، أي العالم من حولنا فوق الأرض..بينما نجد ان بعض الباحثين عرفها بأنها :مجموعة العوامل الطبيعية المحيطة التي تؤثر على الكائن الحي، او التي تحدد نظام مجموعة ايكولوجية مترابطة . وفي نفس هذا الاتجاه عرفها مؤتمر ستوكهولم عام 1972 ومؤتمر تبليسي 1978 بانها: مجموعة من النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى.

وتعني لفظة " البيئة" كل العناصر الطبيعية، حية وغير حية( البيئة البيوفيزيائية) والعناصر المشيدة، أو التي اقامها الإنسان من خلال تفاعله المستمر مع البيئة الطبيعية.والبيئة الطبيعية والبيئة المشيدة تكونان وحدة متكاملة.وتمثل العلاقات القائمة بين الإنسان والبيئة، والتفاعلات الراجعة أو الإرتدادية الناجمة عن هذه التفاعلات، شبكة بالغة التعقيد..عندما نقول " البيئة"، فإننا في الواقع نقصد كل مكونات الوسط، الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثراً ومتأثراً بشكل يكون معه العيش مريحاً فسيولوجياً ونفسياً.

وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك إتفاق بين الباحثين والعلماء على تحديد معنى البيئة إصطلاحاً بشكل دقيق، إلا ان معظم التعريفات تشير الى المعنى نفسه.فيشير الأستاذان رشيد الحمد ومحمد صباريني الى ان البيئة هي ذلك الإطار الذي يحيى فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته،من غذاء وكساء ودواء ومأوى، ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر.ويرى زين الدين عبد المقصود ان البيئة بمفهومها العام هي الوسيط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان مؤثراً ومتأثراً، وهذا الوسط قد يتسع ليشمل منطقة كبيرة جداً، وقد يضيق ليتكون من منطقة صغيرة جداً، قد لا تتعدى رقعة البيت الذي يسكن فيه.

ويرى الأستاذ الدكتور عبد العزيز طريح شرف بإن الشائع ان المقصود بالبيئة هو كل ما يحيط بالإنسان أو الحيوان أو النبات من مظاهر وعوامل تؤثر في نشأته وتطوره ومختلف مظاهر حياته، وهي بدورها ترتبط بحياة البشر في كل زمان ومكان، وخصوصاً فيما يؤثر في هذه الحياة من سلبيات، أهمها الأخطار الصحية الناتجة عن التلوث بمختلف أشكاله ودرجاته في الهواء والماء والبحار والتربة والغذاء، وفي كل مناطق التجمعات البشرية بمختلف نشاطاتها الزراعية والرعوية والتعدينية والصناعية والعمرانية وغيرها . وذات الشيء يراه الأستاذ محمد السيد أرناؤوط، بقوله:إنها الوسط الذي يعيش فيه الإنسان والأحياء الأخرى، يستمدون منه زادهم المادي وغير المادي، ويؤدون فيه نشاطهم.إنها الوسط المحيط بالإنسان، الذي يشمل كافة الجوانب المادية وغير المادية، البشرية منها وغير البشرية . ويضيف بإن البيئة تعني كل ما هو خارج عن كيان الإنسان، وكل ما يحيط به من موجودات. فالهواء الذي يتنفسه الإنسان، والماء الذي يشربه، والأرض التي يسكن عليها ويزرعها، وما يحيط به من كائنات حية أو من جماد، هي عناصر البيئة، التي يعيش فيها والتي تعتبر الإطار الذ ي يمارس فيه حياته ونشاطاته المختلفة.

أما عناصر البيئة،فهي دائمة التفاعل مع بعضها البعض، حيث يؤثر فيها الإنسان ويتأثر بها، فهي الإطار الذي يتمثل فيما يحيط بالإنسان من ماء وهواء وتربة، وكائنات حية متعددة الأنواع بما تزخر به السماء من شمس هي مصدر الحياة على كوكب الأرض، ونجوم تبعد عنا بمسافات شاسعة، لكننا نستخدمها في البر والبحر للتعرف على الإتجاهات أثناء الليل. والبيئة تشمل ما يسود إطار الكائنات الحية، وغير الحية من طقس ومناخ، يتمثل في فصول السنة، وإختلاف ذروات الحراة، والرطوبة، وسرعة الرياح، وغير ذلك.

إن البيئة، أو الوسط الإنساني بوصفه مجالاً حيوياً- بحسب تعبير العالم روبرت لافون-جرامون، هي نظام يشمل كل الكائنات الحية والهواء والماء والتربة والأرض التي يقيم عليها الإنسان..معنى هذا ان الحياة تدور في البيئة دورتها بشكل طبيعي.
والبيئة في أبسط تعريف لها هي: ذلك الحيز الذي يمارس فيه البشر مختلف أنشطة حياتهم، وتشمل ضمن هذا الإطار كافة الكائنات الحية، من حيوان ونبات، والتي يتعايش معها الإنسان ويشكلان سوية سلسلة متصلة فيما بينهم، فيما يمكن ان نطلق عليه، جوازاً، دورات، طاقات الحياة، حيث ينتج النبات المادة والطاقة من تراكيب عضوية معقدة، ويأكل الحيوان النبات والعشب، ويأكل حيوان اَكل للحوم حيوان اَخر أكلاً للعشب، والإنسان يأكل النبات والحيوان ويستفاد من كل منهما. وبذا تستمر علاقة الإنسان بالبيئة المحيطة به من نبات وحيوان وموارد وثروات.

وهكذا نلمس ان البيئة هي الإطار الذي يحيى به الإنسان مع غيره من الكائنات الحية التي يحصل منها على مقومات حياته من مأكل وملبس ومسكن، ويمارس فيها مختلف علاقاته مع بني جنسه..
والبيئة، بذلك، ليست مجرد موارد يتجه إليها الإنسان ليستمد منها مقومات حياته، وإنما تشمل البيئة أيضاً علاقة الإنسان بالإنسان التي تنظمها المؤسسات الإجتماعية، والعادات، والتقاليد، والقيم والأديان.

ويرتبط نجاح الإنسان في البيئة على قدر فهمه لها، وتحكمه فيها، وإستثماره لمواردها، فيستفيد بما هو نافع من مواردها، ويعمل جاهداً على التخلص مما ينغص عليه حياته في إطار البيئة، كمحاولة التخلص من الملوثات التي أثبت العلم إنها تؤثر على الإنسان تأثيرات ضارة ذات أبعاد مختلفة في ضررها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: علم البيئة 5   الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 19:47

الفصل الرابع

مكونات البيئة وتقسيماتها



تمثل البيئة، بإطارها الشامل، نظاماً كبير الحجم، كثير التعقيد، ترتبط مكوناته بتأثيرات عكسية، تأخذ صورة لولب من التفاعلات الإرتدادية،التي تشكل في مجموعها وحدة متكاملة تتميز بالإستمرار والإتزان ..

يوكد المختصون بأنه ليس هناك من إختلاف كبير بين الباحثين فيما يتعلق بمكونات البيئة من حيث المضمون وإن إختلفت المفردات،أو أختلف عدد هذه المكونات.فان مؤتمر ستوكهولم عام 1972 أكد على ان البيئة هي كل شيء يحيط بالإنسان.ومن خلال هذا المفهوم الشامل الواسع للبيئة يمكن تقسيم البيئة التي يعيش فيها الإنسان مؤثراً ومتأثراً الى قسمين مميزين هما-حسب أ.د. راتب السعود:

1- البيئة الطبيعية Natural Environment
ويقصد بها كل ما يحيط بالإنسان من ظواهر حية وغير حية، وليس للإنسان أي أثر في وجودها.وتتمثل هذه الظواهر أو المعطيات البيئية في البنية والتضاريس والمناخ والتربة والنباتات والحيوانات.ولاشك ان البيئة الطبيعية هذه تختلف من منطقة الى أخرى تبعاً لنوعية المعطيات المكونة لها.

2- البيئة البشرية Human Environment
ويقصد بها الإنسان وإنجازاته التي أوجدها داخل بيئته الطبيعية، بحيث أصبحت هذه المعطيات البشرية المتباينة مجالاً لتقسيم البيئة البشرية الى أنماط وأنواع مختلفة.فالإنسان من حيث هو ظاهرة بشرية يتفاوت مع بيئة لأخرى من حيث عدده وكثافته وسلالته ودرجة تحضره وتفوقه العلمي مما يؤدي الى تباين البيئات البشرية.ويميل بعض الباحثين الى تقسيم البيئة البشرية الى نوعين مختلفين:

أ-البيئة الإجتماعية Social Environment
تتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الإنسان، ومن النظم الإجتماعية والمؤسسات التي أقامها.بعبارة اشمل، المقصود بالبيئة الإجتماعية ذلك الجزء من البيئة البشرية الذي يتكون من الأفراد والجماعات في تفاعلهم، وكذلك التوقعات الإجتماعية، وأنماط التنظيم الإجتماعي، وجميع مظاهر المجتمع الأخرى. وبوجه عام تتضمن البيئة الإجتماعية أنماط العلاقات الإجتماعية القائمة بين ألأفراد والجماعات التي ينقسم إليها المجتمع، تلك الأنماط التي تؤلف النظم الإجتماعية والجماعات في المجتمعات المختلفة.


ب- البيئة الثقافية Cultural Environment
ويعنى بها الوسط الذي خلقه الإنسان لنفسه بما فيه من منتجات مادية وغير مادية، وفي محاولته الدائمة للسيطرة على بيئته الطبيعية، وخلق الظروف الملائمة لوجوده وإستمراره فيها.وهذه البيئة التي صنعها الإنسان لنفسه، وينقلها كل جيل عن االآخر، ويطور فيها، ويعدل ويبدل، تسمى البيئة الثقافية للإنسان، وهي خاصة بالإنسان وحده.وعليه، فان البيئة الثقافية تتضمن الأنماط الظاهرة والباطنة للسلوك المكتسب عن طريق الرموز، الذي يتكون في مجتمع معين من علوم ومعتقدات وفنون وقوانين وعادات وغير ذلك[ ].

وهناك تصنيف اَخر لمكونات البيئة لا يختلف كثيراً عن التصنيف الأول، ويرى ان للبيئة شقين:
طبيعي، ومشيد.

1-البيئة الطبيعية Natural Environment
وتتألف من الأرض وما عليها، وما حولها من الماء والهواء، وما ينمو عليها من النباتات وضروب الحيوان وغيرها نمواً ووجوداً طبيعياً سابقاً على تدخل الإنسان وتأثيره، والمقصود، وغير المقصود، في البيئة. كما يقع ضمن نطاق البيئة الطبيعية التربة والمعادن ومصادر الطاقة والأحياء( بما فيها الإنسان) بكافة صورها، وهذه جميعاً تمثل الموارد التي أتاحها الله للإنسان ليحصل منها على مقومات حياته.

2- البيئة المشيدة Man-made Environment
البيئة المشيدة هي البنية الأساسية المادية التي شيدها انسان.وهي تتألف من المكونات التي أنشأها ساكنو البيئة الطبيعية ( الناس)، وتشمل كل المباني والتجهيزات والمزارع والمشاريع الصناعية والطرق والمواصلات والمطارات والموانئ ، إضافة الى مختلف أشكال النظم الإجتماعية من عادات وتقاليد وأعراف وأناط سلوكية وثقافية ومعتقدات تنظم العلاقة بين الناس.

ويرى اَخرون في صورة ثالثة، أن للبيئة 3 مكونات:

1- المحيط الحيوي Biosphere
والذي يمثل بيئة الحياة الأصلية أو الفطرية.

2- المحيط المصنوع أو التكنولوجي Technosphere
ويتألف من كافة ما أنشأه الإنسان في البيئة الطبيعية بإستخدام مكوناتها سواء المستوطنات البشرية والمراكز الصناعية والطرق والمواصلات والمشاريع الزراعية والآلات وغير ذلك.

3-المحيط الإجتماعي Social Environment
ويقصد به المنظومة التي تدير في إطارها الجماعة البشرية شؤون حياتها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية. وهذه المنظومات الثلاثة تتفاعل في ما بينها مؤثرة ومتأثرة .

وهناك صورة رابعة ترى ان للبيئة 4 مكونات هي:
1- الطبيعية Natural
وتمثل الأرض وما عليها من ماء وما حولها من هواء وما ينمو عليها من نبات وما تحتضنه من حيوانات، وجدت بشكل طبيعي.وتمثل الطبيعة والموارد المتاحة للإنسان للحصول على حاجاته الأساسية من غذاء وكساء ودواء ومأوى ومواد مختلفة.

2- السكان Population
وهم مجموع الأفراد القاطنين على الأرض في عصر ما. والسكان هم المكون المؤثر والنغير في المكان الطبيعي للبيئة من أجل حياة مريحة تليق بكرامة الحياة البشرية.

3- التنظيم الإجتماعي Social Order
ويقصد به الأنشطة التي يمارسها السكان في علاقتهم مع الوسط المحيط بهم، والذي يحتوي أوجه حياتهم ومعيشتهم، بكل ما فيها من نظم وتنظيمات للعلاقات وإشباع للحاجات ومعايشة المشكلات.

4- التكنولوجيا Technology
ويقصد بها مختلف أنواع التقنيات التي إستحدثها الإنسان، والتي مكنته من إستثمار موارد البيئة لتلبية حاجاته وتطلعاته.

وكما هو الحال في الصور الثلاثة السابقة لمكونات البيئة، فان هذه المكونات الأربعة، في هذه الصورة الرابعة: الطبيعة، والسكان، والتنظيم الإجتماعي، والتكنولوجيا، تتفاعل فيما بينها مؤثرة ومتأثرة.وقد يكون هذا التفاعل إيجابياً ينعكس بفوائد جمة على الابيئة، وقد يكون سلباً يؤثر على البيئة ويضر بها، بما ينتج عنه مشكلات تتفاوت أهميتها وتأثيرها من المستوى الهين البسيط الى المستوى المعقد والمدمر أحياناً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الفصل الأول : علم البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات ::  :: -