منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات
مرحبا بك عزيزي الزائر يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء أو التسجيل إذا كنت زائرا ويمكنك إنشاء حسابك ببساطة ويمكنك التفعيل عن طريق البريد أو الانتظار قليلا حتى تقوم الإدارة بالتفعيل
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات

Automatic control , PLC , Electronics , HMI , Machine technology development , Arabic & Islamic topics , Management studies and more
 
الرئيسيةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 بعض علماء الغرب في الكيمياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: بعض علماء الغرب في الكيمياء   الخميس 14 أغسطس 2008 - 10:11

لمسيو لافوازيه والثورة الفرنسية !!!


كان هذا العالم رجلاً موسوماً ، وسمته الثورة ..


أعطى كثيراً من جهده وماله لخدمة بلده فرنسا فقد كان ثريا من عائلة استقراطية

ليس هذا فحسب بل وضع أسس قائمة باقية لظاهرة الاحتراق وأدخل

على الكيمياء تسميات بسيطة ورثناها فكانت خير

إرث بهذين الشيئين مكّن العلماء من بعده


أن يغزو الكيمياء غزوات كبيره جنوا منها نصراً على عقبات طريقهم ..

قيل عنه : (لم يكتشف جسماً جديدا ولا صفة جديدة ولا ظاهرة

طبيعية كانت من قبله مجهولة ولكنه صنع لنفسه

مجداً بسبب الروح الجديدة التي بثها في العلم والعلماء )



يقول لا فوازيه في رسالته :


تدربت في الرياضيات والطبيعة فكنت من القلائل الذين تأهلوا لدراسة الكيمياء لاحظ والداي صفاء عقلي ووضوح تفكيري وخيالي الخصب فأرسلاني لدراسة القانون في كلية مازاران ولكني ما لبثت أن تركت القانون حتى اتجهت لدراسة العلوم ، تأثراً برجل اسمه وليم روئيل المعيد بحديقة النبات فقد كان يجري التجارب للطلاب بعد أن يتولى الأستاذ أمر المحاضرات الخاصة بنظريات العلم وأصوله فقط . فلا تمس أصابعه المواد الكيميائية لتتلوث بها .. فقد كان الأستاذ يختم محاضرته فيقول لنا (( هذه يا سادة الأصول التي تبنى عليها نظرية هذه التجربة والنظرية التي تهدف على أثباتها أما التجربة فسيقوم بها المعيد بإجرائها لكم أثباتا لما قلت لكم )) وما كان يخرج الأستاذ حتى يدخل روئيل فيتلقاه الحاضرون بالهتاف الصارخ ولم يكن الحاضرون من الطلبة وحدهم فقد كان أهل الطبقة الراقية يحضرون ليستمعوا إليه وقد كنت اجلس مع الجالسين مستغرقاً فيما اسمعه استغراق الحالم ..
لم أنسى يوماً ماشرحه روئيل ثم خرجت في رحلة علمية والتقيت مع ليناوس العالم النباتي السويدي الكبير فتأثرت به أيضا أسرني بعلمه ومن حينها صممت على التفرغ للعلم لأشغل به حياتي ..
وبعدها تعددت وتنوعت مشاغلي حتى لم تترك لي وقتاً لتناول طعامي وقد شعر بي احد أصدقائي فكتب يقول لي : ( عزيزي أنطوان أرجوك واستحلفك ان ترتب دراستك وأعمالك على أساس أن سنة واحدة يزيد عمرك على سطح الأرض خيرا لك من مائة سنة يطول بها ذكرك وأنت في بطن الأرض ) وارسل مع هذا الخطاب " سلطانية بها سويق مخلوط باللبن " ولكني رفضت أن انتصح بهذه النصيحة ومضيت في طريقي ..
فما بلغت الخامسة والعشرين من عمري حتى سمعت بي الأكاديمية الفرنسية واختارتني عضوا بها وتوليت إدارة مناقشة تزويد مدينة باريس بمياه صالحة للشرب فاقترحت عليهم أقامة صنابير مياه كبيره في الأحياء المزدحمة .
الماء الذي يتحول لتراب وصخر

ثم بدأت بحثي الأول في الكيمياء تحليلاً بسيطا للجبس وحيث كانت الفكرة القديمة تقول بإن الماء يتحول الى صخر وتراب فقد كان الناس يؤمنون بإن الماء إذا تبخر يتحول بعضه الى تراب وحجر وكان هذا يدرس مدة عشرين قرناً فقد كان الناس يأخذون قبابات ماء ويضعونها على النار فيغلي الماء ويتبخر ويبقى منه داخل القبابة مادة داكنة اللون ترابية وكان يعتقد انها لا بد أن تكون قد اتتت من الماء ، واقترضت أحسن ميزان من دار الصك الفرنسية وأخذت القباب غسلتها ونظفتها حتى برق سطحها في أشعة الشمس ثم وزنتها وفي القبابة وضعت مقدار مقيسا من ماء الشرب ثم قطرت الماء في قبابة ثانية نظيفة بعد أن وزنتها زناً دقيقا ووجدت في القبابة الأولى بعد خروج الماء منها مادة ترابية قد علقت بقاعها ووزنت هذه القبابة بالذي بها من تراب وطرحته من وزن القبابة وبهذا جئت بوزن هذا التراب ووزن الماء المقطر في القبابة الثانية فوجدته قد نقص عما كان قد أخذته من ماء أول الأمر وقارنت هذا النقص في الماء بوزن التراب المتبقي بعد تقطيره فوجدتها سواء بعد تقطيره فوجدتها سواء وقد فكرت ان هذه المادة الترابية قد جاءت من الماء ولكن هذه المادة الترابية التي علقت بقاع القبابة ذائبة في ماء الشرب ام انه جزءاً من هذه المادة تحول إلى تراب ، وأخذت قبابة أخرى لها رقبة كرقبة طائر البجع التوت مره وانعكس التواؤها وذلك لأغلي فيها الماء فإذا به يصعد الماء إلى الرقبة ثم يتكثف فعادت قطراته راجعة للقبابه نفسها وسقطت فيها وفي هذه القبابة صببت مقدارا من ماء المطر النقي وقطرته على نار هادئة وظللت مائة يوم كاملة أقطر فيها الماء على نار لا تخبوا فوجدت بعد إيقاف التقطير جسيمات صلبة صغيرة جداً تعلوا الماء المقطر لم ارها من قبل فوزنت القبابة وما احتوت عليه فلم أجد نقصاً في الوزن والماء المقطر ظل ثابت الوزن طول فترة الغليان الطويل ثم وضعت القبابة وحدها في ميزان فوجدتها نقصت وزناً بمقدار وزن المادة الصلبة التي وجدت في القبابة فتوصلت إلى ان المادة الصلبة انما جاءت من القبابة وليس من الماء ولم يكن لدي تفسيرا غير ذلك فالماء لا يمكن ان يتحول إلى تراب وبهذا فسدت خرافة ظلت قائمة متوارثة من قديم الزمان .


نظرية الكالوري

كنت دائما اشعر بإن هناك فكرة تلاحقني كلما قرأت في كتب السابقون فقد قرأت في نظرية الفلوجستون ولكنها لم تدخل عقلي ولم تستقر فيه بينما كانت أوروبا تتشبث بالفلوجستون الذي خالته الخرافة وخالته نظرية ضعيفة لا اساس لها ولا معنى فيها وكان لا بد من وجود تفسير بسيط للاحتراق اكثر منطقاً من الفلوجستون التي جاء بها بشر Becher ..
نعم لقد رفضت هذه النظرية قبل أن أجد لها بديلاً ولكني اعتزمت أن أجد تفسيراً صحيحا لظاهرة الإحتراق ، و سقطت نظرية الفلوجستون سريعاً ودخل مكانها الكالوريك Caloric وتعني الحرارة وقدمت الحرارة على أنها سائل ينتفذ في مسام كل ما عرف من أجسام ولم تكن عندي فكرة واضحة عن الحرارة ولكني قلت بأنه لا يوجد وعاء يحتوي الكالوريك كما يحتوي الماء لذا يتبقى لنا معرفة خواصه عن طريق دراسة أثاره وهي آثار سريعة الفوات ليس من السهل تحقيقها . ولكني حين تجنبت الوقوع في سخافة الفلوجستون وقعت في سخافة أخرى وهي نظرية الكالوري الا انه رغم ذلك شاع قبولها ولكني لم اعتمد عليها في تفسير التغيرات الكيميائية .
كل ما أردته من نظرية الكالوري هو هدم نظرية الفلوجستون وسحقها فحاولت أن أرضي الكيميائين الذين طلبوا بديلاً فجئت بالكالوري الذي لا يضر كثيرا بل كان مسكناً هدأ الناس الى حين ونجىّ الكيمياء من الفلوجستون السامة القاتلة إلا أني عملت في نظرية الاحتراق واعتزمت على إيجاد تفسيرا علميا لها .
ظللت أعمل سنوات كثيرة وأحضرت خير الأجهزة لانجاز التجارب فكان لابد من النجاح أخيراً حيث جلست ذات يوم إلى مكتبي وبدأت بكتابة مذكراتي إلى الأكاديمية الفرنسية وطلبت منهم ان تبقى هذه المذكرات في طي الكتمان فلا تفتح ولا تقرأ حتى تتم تجارب الموضوع فكتبت أقول: (( منذو اسبوع كشفت عن حال الكبريت فوجدته يزيد وزناً عند الاحتراق ووجدت مثل هذا في الفسفور ووجدت ان هذه الزيادة تجيء في الوزن من مقادير مختلفة كبرى من الهواء وأنا أميل بإن أعتقد بأن الزيادة في الوزن التي تلحق بالمعادن عندما تتكلس ترد إلى هذا السبب نفسه فأحسست بأنه يجب أن أضع هذه المذكرة عند كاتب سر الأكاديمية على أن يبقيها سرا عنده حتى استطيع نشر تجاربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: بعض علماء الغرب في الكيمياء 2   الخميس 14 أغسطس 2008 - 10:14

تجربة الاثنى عشرا يوما


جئت بمعوجة تسع 36 بوصة مكعبة ولويت عنقها بحيث بتوضع في الفرن بحيث يقع طرف العنق المفتوح تحت جرس من زجاج قائم في حوض من زئبق ووضعت أربع أوقيات من الزئبق في المعوجة وأوقدت في الفرن نارا ظلت متقدة لا تكاد تنظفئ مدة اثنى عشرا يوما فلم يحدث شيء ذو بال في اول يوم وفي اليوم التاني أخذت أجسام صغيرة حمراء تتكون على سطح الزئبق وزادت هذه الأجسام عددا وزادت حجماً في الاربعة الأيام أو الخمسة التالية ، ثم توقفت فلم تزدد عدداً أو حجماً وعند ختام الاثناعشر من الأيام أطفأت النار ) واختبرت الهواء الموجود في المعوجة فوجدته يبلغ نحو خمسة اسداس ماكان حجما ووجدته لم يعد ينفع لتنفس أو إحتراق فالحيوانات اختنقت فيه بعد ثواني قليلة والشمعة انطفات فيه بسرعة وإن الهواء المتبقي بالطبع هوالنيتروجين . فقمت بجمع الخمس والأربعين حبة من المسحوق المتكون فوق الزئبق وسخنتها فوق النار ومنها جمعت واحد واربعين ونصفة حبة من الزئبق الصافي ونحو ثماني بوصات مكعبة من غاز الاكسجين الذي حضرته نقياً ..


رسالته في علم الكيمياء
ومن وراء لافوازيه وقفت موازين أوربا الحساسة تسنده في إيضاحه هذا عن الإحتراق وتسند منطقه . والميزان عند لافوازيه كان شيئا لا غنى عنه فلاحظ من خلال تجاربه ان وزن الأشياء قبل تفاعلها هو وزن نواتجها بعد التفاعل ..وإن كل التغيرات الكيميائية تجري وفقا للقانون القائل بإن المادة لا تنعدم وكذلك في الإحتراق لا شيء يزيد ولا شيء ينقص حتى الهواء وهو غاز قد وزن وجاء بنتائج وفقاً لهذا القانون . وقد وضح فكرة جديدة دخلت على الكيمياء فاحدثت بها ثورة كبيره .
ولكن بعد ان وصف تجربته في الأكاديمية الفرنسية لم يذكر اسم بريستلي .. إلا إن لافوازيه اعترف بعد ذلك بالدين الذي عليه لبريستلي في العمل الذي قام به خاصا بتركيب حامض النيتريك .
ولم تقبل الدنيا ايضاح لافوازيه لأول مره ولكنه ظل يعمل وإنتصرت نظريته في النهاية . وكتب كتاب (رسالة اولية في علم الكيمياء ) كتب لافوازيه الكتاب بلغه كيميائية جديدة يفهمها الناس لأول مرة في كتب الكيمياء فقد كانت كتب الكيمياء في ذلك الوقت يشوبها الغموض والخفاء وجاء في هذا الكتاب الفاظ جديدة وهجرت الالفاظ المستعجمة هجراً وفسرت ظاهرة الإحتراق تفسيرا جديدا بالفاظ جديدة خلق علم الكيمياء خلقاً جديداً ..

لافوازيه في ميدان الثورة

عرف لا فوازيه في فرنسا بتعدد مناشطه وباختلافها فقد كان عضوا في المؤسسة العامة للالتزام الضرائبي التي تألفت من عدد من الأرستقراطيين وهي شركة مالية كان أعضاؤها يدفعون إلى الحكومة ضريبة اسمية نظير الإذن لهم في ضرائب يجمعونها هم وتكون لهم من بعد ذلك وأدينوا بإساءآت صارخة فيما صنعوا وألغيت جمعيتهم وفضت وتلى الأمر القبض على لافوازيه فتلقى الخبر في رباطة جأش وأخذ يتهيأ للرحيل وودع زوجته فإذا بفاتح يلبس قلنسوة الثورة يفتح في عنف باب معمله ودخل عليه في كبرياء واستعلاء وخلفه جند الثورة وغادر لافوازيه معمله في هدوء وسكينه بلا رجعة وحوكم في محكمة الثورة وحكم عليه بغير حق بإنه تآمر مع الحكومة وأدخل في حوزته دخلاً ليس له ورفع أصدقائه عرائض استرحام إلى مكتب المشورة يسترحمونهم بناء ماللرجل من مكانة علمية ومركز عظيم وعلى ما انفق في خدمة بلاده سنوات عديدة . ولكن لم يتغير حكم رئيس المحكمة فقال Sad إن الجمهورية ليست بحاجة إلى العلماء ) وكان الحكم بالموت ولم يكن له استئناف فحملوه في عربة إلى ميدان الثورة مع سبعة وعشرين رجلا لتقطع رؤوسهم وكان ثالث من قطع رأسه وسقط رأس لافوازيه ..

قال العالم الرياضي الكبير لاجرانج الذي كان يسكن باريس ( لقد قطع رأس لافوازيه في لحظة سيظل الدهر يعمل مائة من السنين لينتج مثله ) وهكذا قتلت الثورة رجلها الكيميائي الثائر ولم يعرف أحد اين رقد جثمانه في تلك الجمهرة من الغوغاء والضجيج .. قطع رأس لافوازيه وهو لم يكمل تجاربه بعد !

خرج من الدنيا وهو في الأوسط من حياته الإنتاجية

ومن يدري ما كانت ستخرج به هذه العبقرية لو امتد بها الزمان

إن أكبر جرم اقترفته الثورة الفرنسية لم يكن قتل الملك

ولكنقتل لافوازيه
قال العالم الرياضي الكبير لاجرانج الذي كان يسكن باريس ( لقد قطع رأس لافوازيه في لحظة سيظل الدهر يعمل مائة من السنين لينتج مثله ) وهكذا قتلت الثورة رجلها الكيميائي الثائر ولم يعرف أحد اين رقد جثمانه في تلك الجمهرة من الغوغاء والضجيج .. قطع رأس لافوازيه وهو لم يكمل تجاربه بعد !

حقًا نهاية حزينة جداً ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: بعض علماء الغرب في الكيمياء 3   الخميس 14 أغسطس 2008 - 10:19

لم يكن كل دارس للكيمياء رسّاماً

ولم يمضي وقتا طويلاً حتى أخترعت طريقة جديدة

ابتدعها رجل في الكيمياء عالم ،ناجح مشهور ، ظل لسنوات

لا ترد له كلمة بين الكيميائيين وهو في معمله أوتوراقراطي عظيم

ذلك هو برزيليوس الذي بدأ رحلته العلمية بجامعة

أُبسالا Upsala بالسويد يحضر

لدرجة الطب ..حتى بلغنا من تاريخ الكيمياء

انه الرجل السويدي الذي قام بمحو الصور من كتب الكيمياء



كتب لنا يقول:


اعتدت حياة الشقاء منذو بداياتي ، عشت يتيما وعملت في حقل لزوج أمي الذي أسكنني حجرة كان يختزن بها محصوله من البطاطس فقد كان ذلك الرجل الحريص المقتر يحافظ على لبطاطس من الصقيع فيحرص على تدفئتها حتى لا تتجمد لينالني حظاً من تلك التدفئة ..
كان أجري عن تلك السنوات التي قضيتها في العمل لا يتعدى جورباً من الصوف ومن المال ما يعادل أربعة دولارات .. رحلت بعد ذلك إلى بلدة لنكوبنج لأدخل المدرسة الثانوية فقد حلمت بإن أكون قسيسا ولم لا ؟ فقد كان والدي قسيساً ومن قبله جدي كان كذلك ، ولكن الله لم يقدر لي ذلك .. دخلت المدرسة فوجدت نفسي أهتم بدراسة الطبيعة من زهور وحشرات وطيور اشتريت بندقية وكلما سمحت لي قواعد المدرسة خرجت لأصطاد عدداً من الطيور فمن حبي للصيد كدت أن أقع في فجيعة حيث كنت لابد أن أعطي دروساً خاصة لتحصيل ما يكفيني لإكمال نفقات العيش والمدرسة فخرجت بالتلميذين إلى الصيد وكدت أن أقتل احدهما ببندقيتي فشكتني الأم على مدير المدرسة فمنعني من الصيد ولكني كنت أكره جبر السلطان بمقدار ما أحب الصيد ، وعدت إلى إطلاق البندقية مرة أخرى فكادت أن تسبب في طردي من المدرسة ، دخلت بعد ذلك الجامعة وظهر فيها ميلي الشديد إلى الكيمياء التجريبية فاشتريت كتاب مبادئ أولية في الكيمياء الفلوجستونية وذهبت بعدها إلى أستاذي أن بإذن لي بالعمل في المعمل مرة واحدة في الأسبوع ولكنه أراد أن يمتحنني فطلب مني أن أقرأ كتابا ضخماً في الصيدلة ( كان قرأته صعباً على أي طالب ) الإ أنني خضت في هذا الكتاب ما بين تحضير وتجهيز وترسيب وتبخير وبين ما فهمت وما لم افهم وعدت إلى أستاذي اسأله مرة أخرى الإذن في الدخول للمعمل لكنه قابلني بالضحك قائلاً هل تعرف الفرق بين المعمل والمطبخ ؟ رفض الأستاذ طلبي وعدت مخذولا ..!!
وكما قيل ( ليت الأستاذ علم أن بريزيليوس قد قدر له أن يعمل في الكيمياء عملاً مذكوراً )
ولكني أيضا لم أعجز أمام السلطان الجامعي فذهبت إلى حارس البناء ورجوته بل ورشوته من أجل أن أدخل في الخفاء إلى المعمل لأجري بعض التجارب وكنت أدخل المعمل من الباب الخلفي وقضيت أياما أعمل في الخفاء إلى أن جاء الأستاذ ووقف في الظلام ينظر إليّ حين كنت أمسك الأجهزة والأدوات بحذر ودقة شديدين فصرخ الأستاذ ووبخني لخرقي لقوانين الجامعة حتى ظننت أني سأكون مفصولاً من الجامعة فقال لي أنك من الآن فصاعداً لن تدخل المعمل الإ من بابه الأمامي لا الخلفي و تستطيع أن تدخل وأنا أنظر إليك ، إلا أنني لم أحصل على الحرية الكافية لأقوم بعمل التجارب فاستأجرت حجرة طالب انفتحت على حجرة آخري لا نافذة بها وفيها موقد للنار ، قضيت في هذه الحجرة ساعات من أمتع ساعات عمري وأكثرها انتعاشا فقد كنت ذات يوم أحضر حامض النيتريك الداخن ولاحظت إن غازاً يخرج وجمعته في زجاجة فوق الماء لأتحقق ما هو وحسبته أوكسجينا وقلما أحسست بفرح في حياتي كإحساسي تلك الساعة التي أدخلت إلى الغاز ثقابا بها بصيص من نار فإذا بالثقاب تتفجر اشتعالاً يضيء ظلام المعمل أيما إضاءة وبعد عدة تجارب مضنية كتبت رسالة في هذا الغاز الجديد الذي أسميته بإكسيد النيتروز وقدمت الرسالة لأستاذي الذي أرسلها إلى كلية الطب ثم إلى أكاديمية العلوم ويالغضب لقد جاءت الرسالة مرفوضة ليس لأنها غير جديرة بمجهود مجرب ماهر بل لأنها لأسماء جديدة غير معروفة ولكني رغم ذلك استمررت في العمل والتجربة ..
..
في ذلك الوقت كان هناك استاذ الفيزياء فولتا الذي اخترع عمود فولتا في الكهرباء وبعد عدة تجارب وإبحاث أجراها العلماء على عمود فولت حيث وجد أنه يحلل الماء إلى غازي الهيدروجين والأكسجين فيصعد أحدهما عند طرف والآخر عند الطرف الآخر ، فظهرت في رأسي فكرة أثارت خيالي فقلت لنفسي هذه أداة جبارة وضعت في يدي وبدأت اعمل في الكهرباء الفولتيه وكانت رسالتي لدرجة الطب في فعل الكهرباء في الاجسام العضوية وفي السنة الثانية نشر بحثاً باشتراك صديقي هيسنجر في انشقاق المركبات بفعل عمود فولتا وفيه اعلنا أن العناصر المعدنيه تذهب دائما إلى القطب السالب بينما العناصر غير المعدنية تذهب للقطب الموجب للمكنه الكهربائية .

أكملت دراستي بعد ذلك وأصبحت استاذ الكيمياء والطب والحياه في جامعة استوكهلم ثم اتجهت بعد ذلك إلى صنع ما جعل طريق الكيمياء أسهل للدارسين وأحللت الأسماء المختصرة كما يعرفها اليوم حيث كنت مقتنع بأنه أسهل على المرء ان يكتب كلمة مختصرة من أن يرسم رسماً قليل الصلة بمعاني الكلمات التي يرمز لها فهذا أساس ما اعتزمته من تغير وخططت له وقد كلفتني الحكومة بتأليف دستور سويدي للأدوية فكان لابد من استبدال العلامات بحروف لتسهيل الكتابة وتجنب الخلط الذي يصيب الكتاب المطبوع من هذه العلامات وعلى هذا اتخذت رمزا للعنصر أول حرف في أسمه اللاتيني .



وذهبت إلى أبعد من ذلك من أجل تبسيط هذا العلم وربط بين هذه الرموز لأكون جزء من مركب فكتبت اكسيد النحاس CuO وكبرتبيد الزنك ZnS وبدأت التعبير عن عدد ذرات الأكسجين بنقط وعدد ذرات الكبريت بواوات أرسمها فوق رمز الذره وأدخلت الأس الجبري للدلالة على عدد الذرات التي بالمركب ثم بعد ذلك انزله عالمان ألمانيان من فوق إلى تحت وعلى هذا صار صيغة ثاني أكسيد الكربون وبه ذرتا اكسجين وذرة كربون وهكذا CO2 وبدأ العلماء يستخدمون هذه الرموز الجديدة بدل من الهيلوغرويفيه القديمة ( أي لغة البحاث عن الذهب وحجر الفلاسفة والأكسير ) فكانت هذه الطريقة التي ابتدعتها سهلة بسيطة وكم من فرق كان بين الطريقتين ؟
وصمدت هذه الطريقة لا في الرموز والصيغ القديمة بل شملت حتى الجديدة أيضا . وكتبت لنفسي كتابا في الكيمياء وبذلك قدمت عملاً جليلاً للكيمياء !
ثم بحثت في الأوزان الذرية فقد كانت الأوزان الذرية التي عينها دالتون غير صحيحة فأدركت بإن الكيميائي لابد أن تكون لديه أوزان نسبية صحيحة ودقيقة للذرات وبذلك تحولت الكيمياء من علم تأسس على التخمين وشتى الظنون إلى علم يقوم على النسب والكميات الدقيقة .
وفرضت على نفسي تعيين الأوزان النسبية لكل العناصر التي كانت معروفة في زماني كما أردت تعزيز نظرية دالتون الذرية بتحليل كل مركب كيميائي أقع عليه ..

نهاية الرحلة


ثم عاد برزيليوس إلى استوكهلم يعمل في معمله من جديد ويخرج في رحلات حتى ساءت صحته وضعف فلم يستطيع حمل أجهزته وكان بريزيليوس عندئذ أشهر كيموي في الدنيا دعاه الناس من كل صوب ليشغل مناصب للشرف كثيرة وانطلق وباء الكوليرا في استوكهلم وفيه نجد بريزيليوس رئيس لجنة تقوم على تنظيم دفن الموتى ويصبح الصباح فنجده في الساعة الخامسة عند القبور وأصابه البرد ذات صباح فاشتد عليه وأضعفه وأسأمه فلم تبقى عنده رغبة في حياة كان شيخا وكان مريضا وكان وحيدا تكاد تقتله الوحدة .
وبلغ برزيليوس السادسة والخمسين وكان ذا شخصية جذابة وذا أدب جم وعينه الملك عضوا في المجلس الأعلى للبرلمان السويدي واستمر بريزيليوس يعمل في معمله ويخرج بالنتائج الخطيرة رغم قرب اختتام حياته .
وبقي الكيميائيين يحصدون حصادا طيباً

من المائتين والخمسين بحثا تلك التي خلفها لهم

من بعده وقد شملت كل فن من

فنون الكيمياء
..[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: بعض علماء الغرب في الكيمياء 4   الخميس 14 أغسطس 2008 - 10:24

دالتون .. صاحب أصغر دّنيا في ألدنيا

عاش ليرى نظريته يتمسك بها فلاسفة الطبيعة

فبها تحولت الكيمياء من ركام في غير نظام ومن حقائق

لا رباط بينها إلى نظرية تعد

اليوم عماداً من أعمدة الكيمياء

ونصباً يشهد بعبقرية هذا

الرجل المتواضع


كتب دالتون يقول


عشت حياة قاسية منذ طفولتي ، كان أبي فقيرا يعمل نساجاً ، وما أن بلغت الثاني عشر من عمري حتى استأذنت والدي وأهل قريتي الصغيرة وافتتحت مدرسة أدرس بها ما حصلت عليه من علم المقاييس والمساحة والملاحة وقد حصلت على ثقة أهل القرية عندما حللت لهم مسألة ظلوا يجادلون فيها الساعات الطوال لم أكن أنوي العمل بالتدريس ولكني اضطررت إلى ذلك لمعاونة والدي وإعالة أخوتي الخمسة . كنت مولعاً بدراسة الجو كما كنت أحب الخروج للصيد في البر والبحر وأخرج للرياضة والسباحة وقضيت الساعات الطوال في صناعة الترمومترات والبارومترات ( مقاييس الرطوبة ) رغم عملي مدرساً ومزارعاً في أرض أبي إلا أني كنت شغوفاً بمعرفة المزيد عن الجو والعلم بشؤونه . تعلمت اللغة اللاتينية والرياضيات وحاولت الإستزاده من الفلسفة والطبيعة ولكن حبي للجو ومظاهره غلب حبي لما عداه ، بلغت عامي الخامس عشر فتركت قريتي متجهاً إلى قرية كندال وعملت مدرساً في مدرسة كان يديرها أخي يوناثال ، وفي عام 1793 م رشحني صديقي جون جوف الفيلسوف الطبيعي لأكون معلماَ في الرياضيات والطبيعة والفلسفة بكلية منشستر بمرتب سنوي ثمانين جنيهاً ، كان إحساسي وأنا في وظيفتي بأني احتاج إلى وقت أوسع وحرية أكثرة لمتابعة هوايتي ( علم الهواء والجو ) .
وعند ختام القرن استقلت من تلك الكلية وعملت معلماً خاصاً ثم فكرت برحله أطوف بها البلاد أحاضر في الناس ولكني لم أنجح في ذلك .
فانصرفت لدراسة الجو ورصدت كل يوم في دراسة الجو عشرات الأرصاد وكنت ما بين الفينة والأخرى أذهب للتدريس في مدن أخرى ولكن شغفي بدراسة الجو جعلني أقضي أكثر وقتي ما بين أدنبره لندن ، جلاسجو ، و برمنجهام . وأقوم برصد الجو وأدون نتائجي فظللت ست واربعين سنة متصلة أجمع الأرصاد عن الطقس وحالة الجو وقد كانت مسلاتي الوحيدة بعد رحلاتي العلميه .
قصة النظرية الذرية


بعد أن ملأت كراستي بما رصدته عن الجو سالت نفسي سؤال ( حيث كنت أعرف مكونات الهواء كما اثبتها بريستلي ورذرفورد وكافنديش ولافوازييه ) كيف أمسكت هذه الغازات بعضها ببعض ؟
هل هي متحدة اتحاد كيميائي أم مختلطة لا تماسك بينها ؟

فقد كانت هناك نظرية سائدة عند الكيميائيين هو أن الهواء مركب كيميائي قريب الانحلال غير مستقر أومزيج بين أشياء لا رباط بينها ولكني توصلت من كثرة رصدي للجو أنه مزيج ميكانيكي ليس كيميائي من الغازات وأن النسب بين مقادير هذه الغازات التي يتألف منها الهواء نسب ثابته وأثبت ذلك من خلال رصدي لهذه النسب ، فقد قمت بجمع الهواء من أماكن مختلفة من فوق قمم الجبال ومن الوديان وفوق البحيرات ومن حيث قلة السكان أو كثافتهم في بعض المناطق وحللت ما جمعته من الهواء وأثبت من خلال التحاليل أن نسبهم ثابته .
ولكني لم استطع تفسير ذلك ؟ فأختلط الأمر على ولم أجد حلا للمشكلة وحاولت حل هذه المشكلة في المعمل ولكن لم تسعفني قباباتي وعلمت قدر نفسي بأنني لكن اكن الرجل الماهر في التجريب والحذر والدقيق ( أعتراف خطير لدالتون ) لهذا قررت أن يكون حل هذه المسألة ليس في المعمل بين القبابات والأنابيق ولكن في معمل رأسي بلا قبابات وبلا أنابيق .
قرأت رسالة لافوازيه في مبادئ الكيمياء والتي اقترح فيها أن أجزاء الغاز أي غاز يجب أن يفصل بينها جوا من الحراره وكتب يقول لتوضيح ذلك ( علينا أن نتصور وعاء ملأناه بكرات صغيره من الرصاص ومن رش البندق وصببنا في هذا الوعاء شيئا من الرمل أما كرات الرصاص فتمثل أجزاء الهواء وأما الرمل فهو ما يفصل بينهما فيمثل الكالوري ، فكرات الرصاص في وضعها هذا يمس بعضها البعض وأما أجزاء الهواء فالكالوري يباعد بينها قليلا ، ولجأت إلى الرسم فلقد علمني فن التدريس أن أرسم من أجل أن أعين التلاميذ على الفهم ما قد يصعب عليهم بالوصف والكلام . أخذت أتخيل أجزاء الغازات
المختلفة التي يتألف منها الهواء ينتشر بعضها في بعض ويمتزج بعضها في بعض أمتزاجا كاملا يؤدي إلى ثبات تركيب الهواء وبينما أنا غارق في التفكير في هذه المسالة فإذا بكلمة صغيرة تشرق في أفق عقلي حيث كنت قد قرأت في كتب الكيمياء القديمة أن المادة متواصلة التركيب وأنها تتألف من أجسام صغيره خالدة لا تكن عن الحركة وكانت أيضا الفكرة التي ظهر بها ليوسبيس قبل مجييء بأربعة وعشرين قرناً وذهب إلى أن كل جسيم يتالف من جسيمات مختلفه الأنواع يفصل بينهما فراغ دائمة التنقل فيه ثم جاء تلميذه ديمقراطوس الذي زاد على فكرة استاذه أيضاحا وعلم ان المادة تتالف من فراغ وعدد لا نهاية له من ذرات لا ترى .
وكنت حينها أعمل في مدرسة منشستر وقد قرأت رأي نيوتن في المادة كان يقول ( أني أرجح أن الله عندما خلق الدنيا خلق المادة أجزاء جامدة صلبه متحركة وليس بمقدور أي قوة عادية أن تقسم ما جعله الله واحدا ) هذه الفكره جميله ولكن أحق هي ؟ أخذت افكر فيها وبينما أنا متعمق في تفكيري الهمني الله بالنظرية فأخذت أرسم صورا للذرات ومثلت الذره بدوائر صغيره ككرات .



لم أرى الذ رة قط ولم يرها الأقدمون قبلي من الفلاسفة ، ولكنها حقيقة واقعة رغم أن أكبر الأجهزة دقة عجزت أن تراها ولكني مع هذا كله تحدثت عن الذرة واشتغلت بها كأنما رأيتها زعمت بأنها لا تنقسم وتدخل في التفاعلات الكيميائية وتخرج منها ولم يضرها من ذلك شيئا .




وبقيت أدرس هذه النظرية باستخدام الكرات ثلاثين سنة حيث كنت آتي بكره تمثل ذرة الزئبق وأخرى تمثل ذرة الأكسجين فألصقها ببعضها وأقول هكذا يتكون أكسيد الزئبق . وورد على سؤال آخر هل هذه الذرات متساوية في الحجم والوزن ؟ وحين أجبت على هذا التسآءل أضفت للنظرية الذرية شيئا لم يكن في الفكرة القديمة عن الذرة حيث كان ديمقراطوس يقول أن الذرات لا حد لعددها ولا حد لأشكالها فقلت أن ذرات العنصر الواحد كلها سواء ولكن ذرات العناصر المختلفة يختلف بعضها عن بعض في الشكل والوزن ولكل عنصر من العناصر وزن ثابت لا يتغير أبدا .
بقيت النظرية التي وضعتها قائمه تتحدى بحوث العلم أكثر من قرن من الزمان واليوم الأدلة العلمية تشهد بصحة آرائي
دالتون وقوانين الكيمياء


وفي الوقت نفسه اثبت قانون النسب الثابتة الذي ظل بروست يناضل من أجله ثماني سنوات والذي اعتبر فيه أن النسب التي تتركب منها العناصر في مركب ما لا تختلف أبدا فظل هذا القانون ثابتا كالطود في قوانين الكيمياء لم ينقضه احد ، ولا سيما أن هذه النظرية قديمه جاء بها في القرن الرابع عشر العالم العربي المسلم الجلدكي ، وطبقت هذا القانون حينما قمت برسم الذرات فوجدت أنها تؤيده وذلك لأن النظرية تقول أن النسب التي تتحد بها العناصر لابد أن تكون ثابتة في المركب ، فأول أكسيد الكربون يتألف من اتحاد ذرة كربون بذرة أكسجين وأكسيد النيتريك يتألف من اتحاد ذرة نيتروجين بذرة أكسجين .
ناديت كذلك بفكرة أن لذرات العناصر ألمختلفة أوزان مختلفة وكنت أتمنى أن أعرف أوزان هذه الذرات ولكني لم استطع تعين زنها مباشرة لأنها كانت متناهية في الصغر وأدركت أنه لابد من أن تكون هناك أدوات أدق وحقائق أوفى وأكمل ولابد للكيميائيين أن يعرفوا كيف تختلف أوزان ذرات العناصر فيما بينها وألا تعطل تقدم الكيمياء فلا بد من معرفة الأوزان النسبية للذرات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض علماء الغرب في الكيمياء   الخميس 14 أغسطس 2008 - 10:27



وفي عام 1794 م نشر كتاب سمي ( فن تعيين الأوزان التى بها تتحد العناصر ) وكان هذا الكتاب ينتابه شيئا من الغموض والإبهام إلى أن قام فيشر بصياغتها مره أخرى وترتيبها في جدول وقد استفدت منه كثيرا وبدأت بأخف العناصر الهيدروجين واعتبرت وزن ذراته مرجعا يرد إليه سائرالأوزان واعتبر هذا الوزن واحدا فأوزان ذرات العناصر الأخرى منسوبة إلى وزن ذرة الهيدروجين .
( يجب التنبيه إلا أن هذه الأوزان التي بالشكل السابق ليست صحيحة إلى حد ما فالاكسجين اليوم يعادل 16 مرة ضعف ذرة الهيدروجين والكربون يعادل 12 مره ضعف ذرة الهيدروجين وهكذا ..... )

وبينما أنا أعمل في الأوزان النسبية للذرات لاحظت أن بينهما علاقة في الإرتباط فوجدت أن النيتروجين يتحد بالأكسجين ليكون أكاسيده المختلفه تلك التي بحث عنها كافنديش ودافي ففي هذه اتحد الوزن الواحد من النتروجين بوزن من الأكسجين ثم وزنين وبأربع ليكون تلك الأكاسيد المختلفة وتسآءلت لما كانت هذه الأرقام مضاعفات لأصغرها .
ثم عدت إلى كراتي الخشبيه أطلب أيضاحاً لهذا الأمر فتوصلت إلى قانون أساسي ثاني في الكيمياء صاغه برزيليوس فيما بعد حيث قال ( في سلسلة مركبات تحتوي على نفس العناصر توجد نسبة بسيطة بين الأوزان التي يتحد بها عنصر فيها والوزن الثابت لعنصر آخر بها ) فكتب بريزيليوس يقول لي ( إن قانون النسب المتضاعفة هذا ما كان ليتضح معناه لولا نظريتك الذرية ) ومرة آخرى تساهم كراتي في إظهار قانون آخر من قوانين الكيمياء .

طمسن ودالتون


وفي 21 من أكتوبر عام 1803 م اتجهت إلى الجمعية الأدبيه الفلسفية بمنشتر فأعلنت لأول مره الأوزان الذريه للعناصر فاتجهت إلي أنظار الفلاسفة الطبيعيين ثم دعتني المؤسسة الملكية إلى لندن لأحاضر فيها وسمعتني فئة مختارة من العلماء فأثارت ذراتي حجاجاً شديداً بين العلماء وفي عام 1807 م كان من بين المستمعين لي في محاضرة لي باسكتلنده توماس طمسن فتبعني لمنشتر والتقينا لقاء قصير وأخذ مني بعض المذكرات حيث كان يعد لكتاباَ جديداً في الكيمياء أضاف إليه النظرية الذرية ، وبعد عام شرحت نظرتي في كتاب أسميته نظام جديدا في فلسفة الكيمياء .


حياة علمية هادئة

بقيت أدرس وأعمل في الحقل العلمي فترة من الزمن وفي عام 1837 م مرضت وأصبت بالشلل ولم استطع الذهاب إلى ليفربول لحضور اجتماع الرابطة البريطانية للعلوم ثم اجتمعت الرابطة البريطانية في منشتر وكنت قد بلغت السادسة والسبعين فحضرت اجتماعها وكنت فيها لا أزال أعمل في معملي .

مضت سنتان بعد ذلك وهو قائم يرصد عن الجو والأرصاد وسجل ما وجد في كراسته عما قرأه في الترمومترات وبينما هو يكتب عن هطول مطر قليل نجد أن الخط قد ضعف واليد ترتعش وبقعة من حبر تتوسط أوراقه من قلم قد اضطرب بين يديه .. لقد فارق دالتون الحياه في صبيحة يوم الجمعة 26 من يوليو عام 1844 م .
هكذا هي حياة العلماء عمل دؤوب وحرص متناهي على العلم كانت حياة هذا الرجل حياة فكر هادئة ، حياة دراسة أخرج منها للبشريه نتاجاً عظيما[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

بعض علماء الغرب في الكيمياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات ::  :: -