منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات
مرحبا بك عزيزي الزائر يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء أو التسجيل إذا كنت زائرا ويمكنك إنشاء حسابك ببساطة ويمكنك التفعيل عن طريق البريد أو الانتظار قليلا حتى تقوم الإدارة بالتفعيل
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات

Automatic control , PLC , Electronics , HMI , Machine technology development , Arabic & Islamic topics , Management studies and more
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي   الثلاثاء 17 فبراير 2009 - 19:35

[center]النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي



في إحدى ضواحي مدينة غرناطة الأندلسية ولد "أثير الدين محمد بن يوسف"، المعروف بأبي حيان في (آخر شوال 654هـ = 19 من نوفمبر 1256م)، وبها نشأ وتعلم، فكان مترددا على حلقات العلم المنتشرة في المساجد، وكانت غرناطة آنذاك كبرى حواضر العلم الأندلسية، بعد أن انحسرت دولة الإسلام وتقلصت أراضيها في الأندلس، فدرس الفقه والحديث، ومالت نفسه إلى النحو واللغة والقراءات، فأقبل على تعلمها بهمة عالية ورغبة شديدة، وتتلمذ على أبي جعفر بن الزبير، وابن أبي الأحوص، وأبي الحسن الأبذى، وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع، ودرس الفقه والأصول والحديث والتفسير.

ولم يكتفِ أبو حيان بما حصل، بل طوف في بلاد الأندلس يقابل الشيوخ الأعلام، ويتتلمذ عليهم، فرحل إلى مالقة والمرية، ثم بدأت رحلته الكبرى إلى بلاد المشرق.

خرج أبو حيان من موطنه إلى المشرق شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، سنة (679هـ = 1280م) فنزل بجاية وتونس والإسكندرية، ثم رحل إلى مكة، وأدى بها فريضة الحج، ثم عاد إلى مصر، فدخلها في سنة (695هـ = 1295م).

وهذه الرحلة الطويلة قضاها في طلب الحديث واللغة والنحو القراءات، فلا يحل ببلدة إلا اتصل بشيوخها وتلقى عنهم، ولهذا كثرت شيوخه كثرة مفرطة. ولم يشتهر أحد من النحاة بكثرة الشيوخ مثلما اشتهر أبي حيان، ويشير هو إلى ذلك بقوله: "وجملة الذين سمعت منهم أربعمائة شخص وخمسين، وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدًا من أهل غرناطة ومالقة وسبتة وديار إفريقيا وديار والحجاز والعراق والشام"، وقد ذكر المقري في "نفح الطيب" شيوخ أبي حيان والكتب التي درسها عليهم.


نزل أبو حيان القاهرة تسبقه شهرته في النحو وتمكنه من القراءات، وبراعته في اللغة، وكانت القاهرة تعيش فترة من أزهى فتراتها العلمية، فاستقبلت الوافد الجديد استقبالاً حسنًا، ولم تضن عليه بما يستحقه من تقدير وإكبار، فأسندت إليه تدريس الحديث في المدرسة النصورية، وفي الوقت الذي صار فيه شيخًا يُشار إليه بالبنان كان تلميذًا في حلقة العالم الكبير بهاء الدين ابن النحاس يتلقى عليه القراءات، فلما توفى ابن النحاس خلفه أبو حيان في حلقته، وجلس مكانه لإقراء الناس القرآن، وعهد إليه بتدريس النحو في جامع الحاكم بالقاهرة سنة (704هـ = 1304م).

وفي القاهرة طالت به الحياة، واتسعت شهرته، وتحلق حوله طلاب العلم من كل مكان، وكان ابن حيان يعجب بطلابه الأذكياء فيحنو عليهم ويساعدهم ويتودد إليهم، لا يمنعه جلال منصبه ولا عظم هيبته أن يفعل ذلك معهم، فتألق بعضهم في حياته ونال منزلة كبيرة، مثل تقي الدين السبكي الفقيه الشافعي المعروف، وجمال الدين الإسنوي الفقيه المؤرخ، وابن أم قاسم، وابن عقيل قاضي القضاة، وبرهان الدين أبو إسحاق السفاقصي، وكمال الدين أبي الفضل الأدفوي، صاحب كتاب "الطالع الصعيد"، الذي ألفه امتثالاً لرغبة شيخه أبي حيان، وصلاح الدين خليل ابن أيبك الصفدي الذي ترجم لشيخه ترجمه وافية في كتابيه "الوافي" و"أعيان العصر".

ولم يكن عند أبي حيان مطمع في منصب أوجاه مثلما كان يفعل بعض العلماء، ولكنه استغنى عن ذلك بالانشغال في تحصيل العلم وتدريسه، والإخلاص في نشره، ولم يجد في غيره لذة وسعادة كالتي يجدها حين يقرأ كتابا أو يطالع مسألة من العلم، وعبر هو عن ذلك بأبيات رقيقة من الشعر، قال فيها:

أعاذل: ذرني وانفرادي عن الورى
فلست أرى فيهم صديقًا مصافيًا

نداماى كتب أستفيد علومها
أحباي تغني عن لقائي الأعاديا

وآنسها القرآن فهو الذي به
نجاتي إذا فكرت أو كنت تاليًا


وفي الوقت الذي أعرض فيه عن السعي وراء المناصب كان ذو الجاه والسلطان يرجون ودَّه ويطلبون صداقته، فكانت علاقته مع نواب السلطنة والسلاطين أنفسهم جيدة، وكانت له صداقة خاصة مع الأمير سيف الدين أرغون كافل المملكة المصرية، وكان يتبسط معه في الحديث، وكان السلطان الناصر قلاوون يجله ويعظمه، وله في نفسه مكانة لا تدانى.

وبلغ من مكانته وتقدير الناس له أنه مدح كما يمدح الأمراء والسلاطين، لا رغبة في نوال ولا طمعًا في مال، وإنما مدح مديح المحب لمن يعرف قدر من يمدحه، فهو يمدح اختيارًا لا اضطرارًا، وممن مدحه من أهل الأدب محيي الدين بن عبد الظاهر صاحب ديوان الرسائل في مصر، وصدر الدين بن الوكيل، ونجم الدين الإسكندري، والقاضي ناصر الدين شافع، وخليل من أيبك الصفدي.

وقد فطن إلى هذه الظاهرة صدر الدين بن الوكيل حين زاره ابن حيان في منزله فلم يجده، فكتب له على مصراع الباب ما يفيد أنه حضر للزيارة، فلما جاء ابن الوكيل وقرأ ما كتبه ابن حيان على الباب قال:

قالوا: أبو حيان – غير مدافع-
ملك النحاة، فقلت بالإجماع

اسم الملوك على النقود: وإنني
شاهدت كنيته على المصراع


مؤلفاته وكتبه

أجمع المترجمون لأبي حيان على تبحره في علوم اللغة والنحو والقراءات والتفسير، ووصفه تلميذه النابغة خليل بن أيبك الصفدي بقوله: ولم أر في أشياخي أكثر اشتغالاً منه؛ لأني لم أره قط إلا يسمع أو يشتغل أو يكتب، ولم أره غير ذلك؛ لذلك لم يكن من الغريب أن تكثر مؤلفاته، وألا يدع فنًا من فنون العربية إلا وضع فيه مؤلفًا، فصنف في التفسير وفي الفقه والنحو الصرف واللغة والقراءات، ومن تلك المؤلفات:

- التذييل والتكميل، وهو شرح على التسهيل لابن مالك في النحو، وقد طبع الكتاب بتحقيق حسن هنداوي في أربعة أجزاء ونشرته دار القلم السورية.
- وارتشاف الضرب من لسان العرب، في النحو أيضًا، والكتاب مطبوع أكثر من مرة في القاهرة.
- وإتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب، وقد طبع الكتاب سنة 1936م بتحقيق محمد سعيد بن مصطفى الوردي
وله كتب في القراءات، مثل: كتاب النافع في قراءات نافع، وكتاب الأثير في قراءة ابن كثير، والروض الباسم في قراءة عاصم"، وغاية المطلوب في قراءة يعقوب، وتقريب النائي في قراءة الكسائي.

وكان ابن حيان يجيد الفارسية والتركية والحبشية إلى جانب اللغة العربية، وألف بهما، فيذكر الصفدي في ترجمته لشيخه أبي حيان عدة مؤلفات له بهذه اللغات، منها:

- ذهو الملك في نحو الترك
- والإدراك في لسان الأتراك، وقد طبع هذا الكتاب بالقسطنطينية سنة 1309هـ
- ومنطق الخرس في لسان الفرس.
- ونور الغبش في لسان الحبش.

البحر المحيط في تفسير القرآن الكريم :
غير أن أشهر أعماله وأبقاها هو تفسيره المعروف بالبحر المحيط، الذي يعد قمة التفاسير التي عنيت بالنحو، وتوسعت في الإعراب ورواية القراءات وتوجيهها والاحتجاج لها والدفاع عنها، وهذا العمل الفذ هو خلاصة علم أبي حيان ونتاج حياته الحافلة بالدرس والتحصيل، وضعه بعد أن رسخت قدمه في العربية وعلومها، ونضجت خبرته، وساعده على إنجازه قيامه بالتفسير في قبة السلطان الملك المنصور سنة 710هـ وهو في السابعة والخمسين من عمره.

وقد بين أبي حيان منهجه في مقدمة كتابه فقال: "إني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة لفظة فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة، وإذا كان للكلمة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة، لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل عليه، ثم أشرع في تفسير الآية ذاكرًا سبب نزولها وارتباطها بما قبلها حاشدًا فيها القراءات، ذاكرًا توجيه ذلك في علم العربية، بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشتهرت حتى أتكلم عليها مبديًا ما فيها من غوامض الإعراب ودقائق الآداب.." والكتاب مطبوع متداول بين أهل العلم.

وفاته

طالت الحياة بأبي حيان الغرناطي فتجاوز التسعين، قضاها متنقلاً من أرض إلى أرض، كما قاضها متنقلاً بين العلوم من فن إلى آخر، ولم تزل قدمه في أي موضع نزلت، وبارك الله في عمره؛ فوضع أكثر من ثلاثين مصنفًا، وذلك منكبًا على الدرس والتحصيل حتى لقي الله في (28 من صفر 745هـ = 11 من يوليو 1344م) ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، وصلى عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب.


هوامش ومصادر:
أحمد بن محمد المقري – نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب – تحقيق إحسان عباس – دار صادر – بيروت – 1968م.
عبد الوهاب السكبي- طبقات الشافعية الكبرى – تحقيق محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو- هجر للطباعة والنشر – القاهرة – 1413هـ = 1992م.
عبد العال سالم مكرم – المدرسة النحوية في مصر والشام في القرنين السابع والثامن من الهجرة – مؤسسة الرسالة – بيروت – 1410 هـ = 1990م.
إبراهيم عبد الله رفيده – النحو وكتب التفسير – الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان مصراته – ليبيا – 1399 هـ = 1990م.
شوقي ضيف – المدارس النحوية – دار المعارف – القاهرة – 1983م.
محمد عبد الغني حسن – تراجم عربية – دار الكتاب العربي للطباعة والنشر – القاهرة 1968م.[/center
]


عدل سابقا من قبل ahmedbesher في السبت 28 فبراير 2009 - 17:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الرحمن
جندي
جندي


عدد الرسائل: 7
العمر: 34
تاريخ التسجيل: 28/02/2009

مُساهمةموضوع: تنويه   السبت 28 فبراير 2009 - 13:00

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم أحمد بشير, كل ماذكرته بالأعلى صحيح إلا:

أن هذه الترجمة لأبي حيان الأندلسي وليس أبو حيان التوحيدي, هناك فرق بينهما

أبو حيان الأندلسي المفسر المعروف كما ذكرت عاش في سنة 600 تقريباً

أما أبو حيان التوحيدي فهو الأديب البليغ, صاحب المصنفات المعروفه مثل:
الهوامل والشوامل
الصداقة والصديق
الإمتاع والمؤانسة
أخلاق الوزيرين

وقد ترجم له بعض المؤرخين بالزندقة والضلال, عدا أنه من أبلغ وأفصح الكتاب مابين عامي
320هـ الى 415هـ تقريباً

ولعلي أعود لاحقاً بترجمة كامله لأبو حيان التوحيدي

أتمنى تعديل إسمه في الموضوع من التوحيدي الى الأندلسي

دمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي   السبت 28 فبراير 2009 - 17:34

الأخ الفاضل / عبد الرحمن
جــــــــــــــــزاك اللـــــــــــــــــــــــــه كل خير
فعلا ياأخي الكريم الخطأ في العنوان وذلك لرغبة من في الكتابة عن أبو حيان التوحيدي
وكنت اعد لذلك فتتداخلت الاسماء وانا اكتب العنوان لاني احيانا اكرر العنوان لعدم النسيان واحيانا انشغل بأكثر من عمل في ان واحد
جــــــــــــــــزاك اللـــــــــــــــــــــــــه كل خير
وهناك بعض المعلومات عن ابو حيان التوحيدي ارجوا الأضافة عليها والمراجعة
قمت ياأخي العزيز بتعديل مشاركتك من حيث حجم الخط وتوسيط الرد
ولك مني هذا الدعاء رددة معي



عدل سابقا من قبل ahmedbesher في السبت 28 فبراير 2009 - 18:01 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي   السبت 28 فبراير 2009 - 17:48

قال الشوكاني في البدر الطالع "......................منقول
محمد بن يوسف بن على بن يوسف الغرناطي اثير الدين أبو حيان الأندلسى
الإمام الكبير في العربية والتفسير ولد أواخر شوال سنة 654 أربع وخمسين وستمائة وتلا القراآت أفرادا وجمعا على مشائخ الأندلس وسمع الكثير بها وبأفريقيا ثم تقدم الإسكندرية ومصر ولازم ابن النحاس ومن مشايخه الوجيه بن الدهان والقطب القسطلانى وابن الأنماطى وغيرهم حتى قال ان عدة من أخذ عنه أربعمائة وخمسون شخصا وأما من أجاز له فكثير جدا وتبحر في اللغة والعربية والتفسير وفاق الأقران وتفرد بذلك في جميع أقطار الدنيا ولم يكن بعصره من يماثله قال الصفدى لم أره قط إلا يسمع أو يشتغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان له اقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم ثبتا فيما ينقله عارفا باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيها غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصا المغاربة وله التصانيف التى سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته


وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة حتى صار تلاميذه أئمة وأشياخا في حياته وهو الذي رغب الناس إلى قراءة كتب ابن مالك وشرح لهم غامضها وكان يقول ان مقدمة ابن الحاجب نحو الفقهاء وألزم نفسه أن لا يقريء أحدا إلا في كتب سيبويه أو في التسهيل أو في مصنفاته وكان هذا دأبه في آخر أيامه ومن مصنفاته البحر المحيط في التفسير وغريب القرآن في مجلد والأسفار الملخص من كتاب الصغار وشرح التسهيل والتذكرة والموفور والتذكير والمبدع والتقريب والتدريب وغاية الإحسان بالنكت الحسان والشذى في مسئلة كذا واللمحة والشذرة والارتضاء وعقد اللئالى ونكت الإملاء والنافع والمورد الغمر والروض الباسم والمزن الهامر والرمزة وغاية المطلوب والنير الجلى والوهاج مختصر المنهاج والأمر الأحلى في اختصار المحلى والأعلام ويواقيت السحر وتحفة السندس في نحاة الأندلس والإدراك للسان الأتراك منطق الخرس بلسان الفرس نور الغيش في لسان الجيش ومسك الرشد ومنهج السالك ونهاية الإعراب وخلاصة التبيان وغير ذلك مما حكاه ابن حجر في الدر منقولا من خط صاحب الترجمة ومما لم يذكر النهر الماد في التفسير وهو مختصر البحر المحيط المتقدم ذكره قال ابن الخطيب كان سبب رحلته عن غرناطة أنها حملته حدة الشباب على التعرض للأستاذ أبى جعفر بن الطباع وقد وقعت بينه وبين استاذه أبى جعفر بن الزبير وحشة فنال منه وتصدى للتأليف في الرد عليه فرفع أمره إلى السلطان بغرناطة فانتصر له وأمر



باحضار صاحب الترجمة وتنكيله فاختفى ثم لحق بالمشرق وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهانى وكان ظاهريا وبعد ذلك انتمى إلى الشافعى وكان أبو البقاء يقول انه لم يزل ظاهريا قال ابن حجر كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه انتهى ولقد صدق في مقاله فمذهب الظاهر هو أول الفكر آخر العمل عند من منح الإنصاف ولم يرد على فطرته ما يغيرها عن أصلها وليس وهو مذهب داود الظاهرى وأتباعه فقط بل هو مذهب أكابر العلماء المتقيدين بنصوص الشرع من عصر الصحابة إلى الآن وداود واحد منهم وإنما اشتهر عنه الجمود في مسائل وقف فيها على الظاهر حيث لا ينبغى الوقوف وأهمل من أنواع القياس مالا ينبغي لمنصف اهماله وبالجملة فمذهب الظاهر وهو العمل بظاهر الكتاب والسنة بجميع الدلالات وطرح التعويل على محض الرأى الذى لا يرجع إليهما بوجه من وجوه الدلالة وأنت اذا أمعنت النظر في مقالات أكابر المجتهدين المشتغلين بالأدلة وجدتها من مذهب الظاهر بعينه بل إذا رزقت الانصاف وعرفت العلوم الاجتهادية كما ينبغى ونظرت في علوم الكتاب والسنة حق النظر كنت ظاهريا أي عاملا بظاهر الشرع منسوبا إليه لا إلى داود الظاهرى فإن نسبتك ونسبته إلى الظاهر متفقة وهذه النسبة هى مساوية للنسبة إلى الإيمان والإسلام وإلى خاتم الرسل عليه أفضل الصلوات التسليم وإلى مذهب الظاهر بالمعنى الذى أوضحناه أشار ابن حزم بقوله ( وما أنا إلا ظاهرى وإننى *** على ما بدا حتى يقوم دليل ) وتصانيف صاحب الترجمة يزيد على الخمسين ومنها منظومة في


القراآت على وزن الشاطبية بغير رموز وفيها فوائد ولكنها لم ترزق حظ الشاطبية وكان عريا من الفلسفة والاعتزال والتجسيم على نمط السلف الصالح كثير الخشوع والتلاوة والعبادة مائلا إلى محبة أمير المؤمنين على ابن أبى طالب كرم الله وجهه متجافيا عن مقاتليه قال الأدفوئى جرى على طريقه كثير من النجاة في حب على حتى قال مرة لبدر الدين بن جماعة قد روى عن النبى قال عهد إلى النبى لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق هل صدق في هذه الرواية فقال له ابن جماعة نعم قال والذين قاتلوه وسلوا السيوف في وجهه كانوا يحبونه أو يبغضونه وكان يجرى على مذهب أهل الأدب في الميل إلى محاسن الشباب وهو مشهور بالبخل حتى كان يفتخر به كما يفتخر الناس بالكرم وأضر قبل موته بقليل ومات في ثامن صفر سنة 745 خمس وأربعين وسبعمائة وله شعر فمنه ( راض حبيبي عارض قد بدا *** ياحسنه من عارض رائض ) ( وضن قوم ان قلبى سلا *** والأصل لا يعتد بالعارض ) ومن شعره ( عداى لهم فضل على ومنة *** فلا صرف الرحمن عنى الأعاديا ) ( هم بحثوا عن زلتى فاجتنبتها *** وهم نافسونى فاكتسبت المعاليا ) ومن شعره المشعر ببخله ( رجاؤك فلسا قد غدا في حبائلى *** قنيصا رجاء للنتاج من العقم ) ( أأتعب في تحصيله وأضيعه *** إذا كنت معتاضا من البرء بالسقم )

انظر (2/279)إلى (2/282)



قال الزركلي في الأعلام .
أبو حيان النحوي (654 - 745 ه = 1256 - 1344 م) محمد بن يوسف بن على بن يوسف ابن حيان الغرناطي الاندلسي الجيانى، النفزي، أثير الدين، أبو حيان: من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات.
ولد في إحدى جهات غرناطة، ورحل إلى مالقة.
وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة.
وتوفى فيها، بعد أن كف بصره.
واشتهرت تصانيفه في حياته وقرئت عليه.
من كتبه (البحر المحيط - ط) في تفسير القرآن، ثمانى مجلدات و (النهر - ط) اختصر به البحر المحيط، و (مجاني العصر) في تراجم رجال عصره، ذكره ابن حجر في مقدمة الدرر وقال إنه * (هامش 1) * = 723) والصحيح أن يوسف اسم أبيه، كما تقدم، أما تاريخ وفاته فاعتمدت فيه على ما قيده علي خيري ابن عمر المصرى في (ضياء العيون على كشف الظنون) وهو مخطوط على هامش كشف الظنون في الخزانة

انظر (7/152)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل: 4006
العمر: 63
العمل/الترفيه: مدير جودة
تاريخ التسجيل: 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي   السبت 28 فبراير 2009 - 17:53

اما ابو حيان التوحيدي



قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيُّ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الضَّالُ المُلحد، أَبُو حَيَّانَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الأَدبيَة وَالفلسفيَة، وَيُقَالُ:كَانَ مِنْ أَعيَان الشَّافِعِيَّة.
قَالَ ابْنُ بَابِي فِي كِتَاب(الخَريدَةِ وَالفَريدَةِ):كَانَ أَبُو حَيَّانَ هَذَا كَذَّاباً، قَلِيْلَ الدِّين وَالوَرَعِ عَنِ القَذْفِ وَالمُجَاهرَة بِالبُهْتَان، تَعَرَّضَ لأُمُورٍ جِسَامٍ مِنَ القدحِ فِي الشَّريعَةِ وَالقَوْلِ بِالتَّعطيل، وَلَقَدْ وَقَفَ سيدُنَا الوَزِيْرُ الصَّاحبُ كَافِي الكفَاة عَلَى بَعْضِ مَا كَانَ يُدغِلُه وَيُخفيه مِنْ سوء الاعْتِقَادِ، فَطَلَبَهُ لِيَقتُلَهُ، فَهَرَبَ، وَالتَجَأَ إِلَى أَعدَائِه، وَنَفَقَ عَلَيْهِم تزخرفُهُ وَإِفكُه، ثُمَّ عَثَرُوا مِنْهُ عَلَى قبيح دِخْلَتِهِ وَسُوءِ عقيدَتِهِ، وَمَا يُبطِنُه مِنَ الإِلْحَاد، وَيرومُهُ فِي الإِسْلاَمِ مِنَ الفسَاد، وَمَا يُلصِقُه بِأَعلاَمِ الصَّحَابَة مِنَ القبَائِح، وَيُضِيفُه إِلَى السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الفضَائِح، فَطَلَبَهُ الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيّ، فَاسْتَتَر مِنْهُ، وَمَاتَ فِي الاسْتتَارِ، وَأَرَاح اللهُ، وَلَمْ يُؤْثَر عَنْهُ إِلاَّ مثلبَةٌ أَوْ مُخزيَة.
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ:زَنَادقَةُ الإِسْلاَمِ ثَلاَثَةٌ:ابْنُ الرَّاوَنْدِي، وَأَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ المَعَرِيُّ، وَأَشدُّهُم عَلَى الإِسْلاَم أَبُو حَيَّانَ، لأَنَّهُمَا صَرَّحَا، وَهُوَ مَجْمَجَ وَلَمْ يُصرِّح.
قُلْتُ:وَكَانَ مِنْ تَلاَمِذَة عَلِيِّ بن عِيْسَى الرُّمَّانِي، وَرَأَيْتُهُ يُبالغ فِي تَعَظِيْم الرُّمَّانِي فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلّفه فِي تقريظ الجَاحظ، فَانْظُرْ إِلَى المَادحِ وَالممدوحِ!وَأَجودُ الثَّلاَثَةِ الرُّمَّانِيُّ مَعَ اعتِزَالِهِ وَتَشيُّعِهِ.
و أَبُو حَيَّانَ لَهُ مُصَنّفٌ كَبِيْر فِي تَصوُّفِ الحُكَمَاءِ، وَزُهَّاد الفَلاَسِفَة، وَكِتَابٌ سَمَّاهُ(البصَائِرَ وَالذَّخَائِرَ)، وَكِتَاب(الصَّديق وَالصَّدَاقَة)مُجَلَّد، وَكِتَاب(المقَابسَات)، وَكِتَاب(مَثَالب الوَزِيْرين)-يَعْنِي ابْن العَمِيْد وَابْن عَبَّاد - وَغيرُ ذَلِكَ.
وَهُوَ الَّذِي نسب نَفْسَه إِلَى التَّوحيد، كَمَا سمَّى ابْنُ تُومرت أَتْبَاعَه بِالمُوحِّدينَ، وَكَمَا يُسَمِّي صُوفيَّةُ الفَلاَسِفَة نُفُوسَهُم بِأَهْل الوحدَة وَبَالاتحَادِيَّة.
أنبَانِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّرَسُوْسِيّ، عَنِ ابْنِ طَاهِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا الفَتْحِ عَبْدَ الوَهَّابِ الشِّيْرَازِيَّ بِالرَّيِّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا حَيَّان التَّوْحِيْدِيّ يَقُوْلُ: أُنَاسٌ مَضَوْا تَحْتَ التَّوهُّمِ، وَظَنُّوا أَنَّ الحَقَّ مَعَهُم، وَكَانَ الحَقُّ وَرَاءهُم.
قُلْتُ:أَنْتَ حَامِلُ لِوَائِهِم.
قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّيْنِ فِي(تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ):أَبُو حَيَّانَ مِنْ أَصْحَابِنَا المُصَنَفِيْنَ، فَمِنْ غَرَائِبِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ:لاَ رِبَا فِي الزَّعْفَرَانِ، وَوَافَقهُ عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ المَرُّوْذِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ:لَهُ المُصَنَّفَاتُ الحَسَنَةُ(كَالبَصَائِرِ)، وَغَيْرِهَا.
قَالَ:وَكَانَ فَقيْراً صَابِراً مُتَدَيِّناً صَحِيْحَ العَقِيْدَةِ، سَمِعَ جَعْفَراً الخُلْدِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيَّ، وَالقَاضِي أَحْمَدَ بنَ بِشْرٍ العَامِرِيَّ.
رَوَى عَنْهُ:عَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ الفَامِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ جِيْكَانَ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُوْدِيُّ، وَنَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فَارِسٍ الشِّيْرَازِيُّوْنَ، وَقَدْ لَقِيَ الصَّاحِبَ بنَ عَبَّادٍ وَأَمثَالَهُ.
قُلْتُ:قَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَمَّجَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ آخِرُ العَهْدِ بِهِ.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ:كَانَ نَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَنْفَرِدُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ بِنُكَتٍ عَجِيْبَةٍ.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ الحَافِظُ فِيْمَا يَأْثُرُوْهُ عَنْهُ جَعْفَر الحَكَّاك:سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ المَالِيْنِيَّ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ الرِّسَالَةَ-يَعْنِي المَنْسُوْبَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-عَلَى أَبِي حَيَّانَ، فَقَالَ:هَذِهِ الرِّسَالَةُ عَمِلْتُهَا رَدّاً علَىالرَّافِضَةِ، وَسَبَبُهُ أَنَّهُم كَانُوا يَحْضُرُوْنَ مَجْلِسَ بَعْضِ الوُزَرَاءِ، وَكَانُوا يُغْلُوْنَ فِي حَالِ عَلِيٍّ، فَعَمِلْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ.
قُلْتُ:قَدْ بَاءَ بِالاخْتِلاَفِ عَلَى عَلِيٍّ الصَّفْوَةُ، وَقَدْ رَأَيْتُهَا، وَسَائِرُهَا كَذِبٌ بَيِّنٌ.

انظر سير أعلام النبلاء (17/119)
قال ابن حجر رحمه الله في لسان الميزان:
أبو حيان التوحيدي
صاحب التصانيف قيل اسمه علي بن محمد بن العباس نفاه الوزير المهلبي لسوء عقيدته وكان يتفلسف قال بن الرماني في كتاب الفريدة كان أبو حيان كذاب قليل الدين والورع مجاهرا بالبهت تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل وقال بن الجوزي كان زنديقا قلت بقي إلى حدود الأربعمائة ببلاد فارس وكان صاحب زندقة وانحلال قال جعفر بن يحيى الحكاك قال لي أبو نصر السجزي إنه سمع أبا سعد الماليني يقول: قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى علي على أبي حيان فقال: هذه الرسالة عملتها ردا على الروافض وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء يعني بن العميد فكانوا يغلون في حال علي فعملت هذه الرسالة قلت فقد اعترف بالوضع انتهى وقرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل من خط بن العلاج أنه وقف لبعض العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة ملخصه لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمد التوحيدي معدودا في زمرة أهل الفضل موصوفا بالسداد في الجد والهزل حتى صنع رسالة منسوبة إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما راسلا بها عليا رضي الله عنه وقصد بذلك الطعن على الصدر الأول فنسب فيها أبا بكر وعمر رضي الله عنهم إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق ما يعتقده الإمامية فيهما فأول ما يدل فيها على افتعاله في ذلك نسبته إلى أبي بكر أنشأ خطبة بليغة تملق فيها لأبي عبيدة ليحمل له رسالته إلى علي رضي الله عنه وغفل عن أن القوم كانوا بمعزل عن التملق ومنها قوله ولعمري إنك أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة ولكنا أقرب إليه قربة والقرابة لحم ودم والقربة نفس وروح وهذا يشبه كلام الفلاسفة وسخافة هذه الألفاظ تغني عن تكلف الرد وقال فيها إن عمر رضي الله عنه قال لعلي في ما خاطبه به إنك اعتزلت تنتظر وحيا من جهة الله وتتواكف مناجاة الملك وهذا الكلام لا يجوز نسبته إلى عمر رضي الله عنه فإنه ظاهر الافتعال إلى غير ذلك مما تضمنته الرسالة من عدم الجزالة التي تعرف من طراز كلام السلف وقال بن النجار في الذيل كان أبو حيان التوحيدي فاضلا لغويا نحويا شاعرا له مصنفات حسنة وكان فقيرا صابرا متدينا حسن العقيدة سمع أبا بكر الشافعي وأبا سعيد السيرافي والقاضي أبا الفرج المعافى وأبا الحسين بن شمعون وغيرهم ومن شعره
قل لبدر الدجى وبحر السماحة ... والذي راحتاه للناس راحة
ما تركت الحضور سهوا ولكن ... أنت بحر ولست أدري السباحة

وقال أبو سعد المطرز سمعت فارس بن بكران الشيرازي يقول وكان من أصحاب أبي حيان التوحيدي قال لما احتضر أبو حيان كان بين يديه جماعة فقالوا اذكروا الله فإن هذا مقام خوف وكل يسعى لهذه الساعة وجعلوا يذكرونه ويعظونه فرفع رأسه إليهم وقال كأني أقدم على جندي أو شرطي إنما أقدم على رب غفور وقضى ورأيت في ترجمة نصر بن عبد العزيز الشيرازي إنه كان تفرد عن أبي حيان التوحيدي بنكت عجيبة ولقد ذكر في الفقهاء الشافعية وحكى عنه الرافعي في مسألة الربا في الزعفران أنه حكى عن أبي حامد المروزي أنه لا يجري فيه الربا وهو كثير النقل في تحقيقاته عن أبي حامد للمسائل الفقهية وغيرها قلت وقد وقف على مثال الوزيرين لأبي حيان التوحيدي والمراد بهما أبو الفضل بن العميد وأبو القاسم بن عباد وذكر أن سبب تصنيفها إنه وفد على بن عباد فاتخذه ناسخا وإنه خيب أمله بعد مدة مقامه عنده نحوا من أربع سنين ورحل عنه خائبا فما استنكرته من كلامه في هذا الكتاب إنه حكى عن المأمون أنه قال لأبي العتاهية إذا قال الله لعبده لما لم تطعني ما يجيب قال يقول لو وفقتني لأطعتك قال فيقول لو أطعتني وفقتك فيقول العبد أيكون إليه العبد لسبه وما مطالب الرب معدا ووقفت له على رسالة في تقريظ الجاحظ أفرط في مدحه فيها وقال في كتاب الوزيرين كان الجاحظ واحد الدنيا وقال في بن العميد وابن عباد قد قلت فيهما كانا بالسياسة عالمين ولأولياء نعمهما ناصحين إلى أن قال فأراهما تنبآ لنزل الوحي عليهما وتجدد بهما الشرع وسقط لمكانهما الاختلاف واستمر في هذا المعنى وهو ذاك على قلة برمته وعلى إقدامه على إطلاق ما لا يليق ورأيت له تصانيفه تحريفات منها أنه قال في الحديث المشهور حبب إلي من دنياكم ثلاث جزم سر ماء ثلاث لكن لم يتفرد بذلك وقال في حديث لي الواجد ظلمة يحل عرضه وعقوبته وزاد لفظ ظلمة ولم ينفرد بها أيضا وذكر في كتاب الوزيرين أنه فارق بن عباد سنة سبعين وثلاث مائة راجعا إلى بغداد بغير زاد ولا راحلة ولم يعطني في مدة ثلاث سنين درهما واحدا ولا ما قيمته درهم واحد قال فلما وقع في هذا أخذت أتلافى ذلك بصدق القول في سوء الثناء والبادي أظلم وقرأت في كتاب فلك المعاني للشريف أبي يعلى ما نصه كان أبو حيان التوحيدي من شيراز وهو شيخ الصوفية وأديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء وإمام البلغاء وزاهدهم ومحسنهم ثم قال سيدي الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف على الشيرازي أنشدنا أبو حيان التوحيدي بشيراز بعد عوده من بغداد فذكر شعر من إنشاد ثعلب.
أبو حيدة: اسمه حرون بن عبد الله الواسطي.

(3/154)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

النحوي المفسر ابو حيان الأندلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات :: المنتديات العلمية العامة :: نظريات علمية وعلماء-