منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات
مرحبا بك عزيزي الزائر يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء أو التسجيل إذا كنت زائرا ويمكنك إنشاء حسابك ببساطة ويمكنك التفعيل عن طريق البريد أو الانتظار قليلا حتى تقوم الإدارة بالتفعيل
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات

Automatic control , PLC , Electronics , HMI , Machine technology development , Arabic & Islamic topics , Management studies and more
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 لبنان والاطماع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمـــــــــد بشـــير
فريق أول
فريق أول


عدد الرسائل : 4006
العمر : 66
العمل/الترفيه : مدير جودة
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

مُساهمةموضوع: لبنان والاطماع   الإثنين 26 مايو 2008 - 12:35

بقلم‏:‏ فيصل صالح الخيري




في جميع الاتجاهات نجد الرماح الحمراء مغروسة في جسد الأمة العربية‏,‏ إنهم يريدونها أمة تمضي معصوبة العينين لتنفيذ تعليمات المركز الصهيوني في واشنطن وتل أبيب ولا يراود الباحث المدقق أي شك في أن هناك أعصارا جارفا من مخططات التقسيم والبرامج المستقبلية للتعامل مع عالمنا العربي ولا نعدو الصواب إذا قلنا‏,‏ إن الأشياء تبدأفي حسباننا أصغر مما نتصور ثم تمتد وتكبر‏.‏

لقد أردت بهذا المدخل لمقالي‏,‏ أن أدق ناقوس الخطر لما يمكن أن يحدث في لبنان‏,‏ وقد بدأت تهل تباشيره في عمق التشرذم والتشظي ليس في الشارع اللبناني فحسب‏,‏ بل في الشارعين العربي والإسلامي‏,‏ مما يكشف مدي الاحباط المحيط بنا‏,‏ ومبلغ عجزنا عن التعامل مع الموضوع بروية وفكر صاف‏.‏ وإذا أردنا أن يكون رأينا صحيحا‏,‏ علينا أن نعترف صادقين مع أنفسنا‏,‏ أن القضية أكبر من إقالة مدير أمن المطار وشبكة اتصالات حزب الله‏,‏ بل أكبر من الدعم الايراني السعودي لحزب الله‏,‏ فما يحدث في لبنان‏,‏ ليس سوي فصل من القصة‏,‏ قصة أطماع الصهيونية في لبنان‏,‏ وهي مطامع تاريخية وليست ظرفية‏,‏ وتستند إلي مزاعم دينية‏,‏ تعتمد علي الاستخدام الذرائعي لما جاء في التوراة من أساطير‏,‏ وقد يكون من نافلة الكلام‏,‏ أن نكرر أن الصهيونيين يطمعون في أرض لبنان وغير لبنان من الأراضي العربية‏,‏ وهذه المطامع توراتية وتلمودية‏,‏ يستخدمونها في صوغ شبابهم وشعبهم في قوالب أطماعهم المسعورة‏,‏ وتتمثل في تجديد ما يسمي أرض الميعاد اسرائيل الكبري‏

‏ فلذلك تقتديها زعماؤهم من ثيودور هرتزل إلي أيهود أولمرت وآمنوا بها‏,‏ وكلهم ينتظر الفرصة السانحة لتحقيقها‏,‏ ونستطيع أن نستمر طويلا في ضرب الأمثلة الدالة علي ذلك‏,‏ ولكن ضيق الحيز يقتضي منا الاقتصار علي واحد منها‏,‏ ففي‏1954/2/27‏ ذكر وزير الخارجية الاسرائيلي آنذاك شاريت أن ديفيد بن جوريون وبنعاس لافون وزير الدفاع‏,‏ وموشي ديان رئيس أركان الحرب‏,‏ كانوا يحلمون بانقلاب في سوريا لاحتلال لبنان‏,‏ وكان بن جوريون يؤكد أنه ولو احتل العراق سوريا ـ وهو ما يبدو ـ ممكنا ـ فسوف تكون هذه لحظة إثارة المارونيين ودفعهم إلي أن يعلنوا دولة مسيحية‏,‏ وفي نفس اليوم الذي كتب فيه شاريت هذه السطور‏,‏ كان بن جوريون يقدر أن لبنان هو أضعف حلقات السلسلة في جامعة الدول العربية‏,‏ ويواصل كلامه مكررا ما نادي به سابقا حول إقامة دولة مارونية حسنة الاعداد متابعة للكيان الصهيوني‏.‏

وأعتقد الصهاينة بأن حلم بن جوريون قد أصبح قيد التحقيق عام‏1982‏ ـ فبعد احتلال بيروت صرح أحد غلاتهم بقوله‏:‏ إن غزو لبنان من إرادة الله‏,‏ إنها حرب مقدسة‏,‏ إن ما حدث في لبنان بالغ الأهمية‏,‏ لأنه يؤكد النبوءة التوراتية‏,‏ إن ذلك يعني أننا نقترب من معركة هر مجدون ويمكننا أن نذكر في هذا السياق ما كشف عنه وزير بيجن الجديد نعيمام عام‏1982‏ أن لدي اسرائيل فرصة رائعة لانشاء نظام جديد في لبنان‏,‏ والجيش يجب أن يهييء نفسه للبقاء هناك إلي أمد طويل لكن رياح حزب الله أتت بما لم تشتهيه سفن إسرائيل‏,‏ وبعد عام‏2001‏ تم تحويل الحرب الأمريكية ضد الارهاب الي هدف مشترك اسرائيلي ـ أمريكي‏,‏ من خلال تكريس مفهوم الضربات الوقائية لمصلحة أمن اسرائيل وإعادة تشكيل الشرق الأوسط‏,‏ إن التقسيم والتقطيع الجديد يخفي وراء ظهره ألغاما أشد فتكا من ألغام التقسيم الذي فرضته اتفاقية سايكس ـ بيكو لقيامه علي أسس مذهبية وعرقية وطائفية‏,‏ وهو تقسيم يقتضي أن تمهد له الفوضي الخلاقة التي تستلزم سفك مزيد من الدماء في تناحرات يمكن أن تشعلها أقل شرارة من الفتنة هنا أو هناك‏.‏

إن اغتيال ايلي حبيقة وجورج حاوي ورفيق الحريري وغيرهم‏,‏ هي بعض عمليات الفوضي الخلاقة التي استهدفت زعزعة استقرار لبنان‏,‏ إن المتأمل في ملابسات اغتيال الحريري‏,‏ يستطيع أن يتبين بجلاء ـ ومن الوهلة الأولي ـ أن هذا الحدث لا يقل في أهميته بالنسبة للدهاقنة الصهيونية عن نجاح العملية العسكرية في لبنان عام‏1982,‏ فالخبير الاستراتيجي‏(‏ موريل ميراك فايسنباخ‏)‏ في نشرة المخابرات التنفيذية‏2005/2/25‏ يقول في مقاله له بعنوان ـ قتل حريري لبنان لصنع انطلاق نظيف ـ ان اغتيال رئيس وزراء لبنان ـ الحريري ـ في بيروت‏,‏ تم التخطيط له بعناية‏,‏ والتنفيذ تم ببراعة من أجل أن يقود لسلسلة من الأحداث في المنطقة من شأنها أن تتطابق والسياسات بعيدة الأمد لزمرة المحافظين الجدد الذين يديرون واشنطن‏.‏

وهكذا أصبح عالمنا العربي يعيش علي حافة السكين‏,‏ فإسرائيل لا تعجبها الخريطة العربية وتراها واسعة علي أهلها‏,‏ ولا تريد إلا أن تعيد رسمها علي هدي مصالحها الآنية والمستقبلية‏,‏ أما العالم الغربي‏,‏ وعلي رأسه أمريكا‏,‏ فيري في حالنا اليوم وواقع تطورها المعاصر فرصة للقبض علي عنقنا والتحكم في مصير ثرواتنا ونلتقي هنا مرة ثانية أيضا بمفهوم الاستقرار النهائي لدولة اسرائيل‏(‏ الدولة اليهودية الخالصة‏)‏ في حدود معترف بها من الجميع‏,‏ بحيث تكون محوطة بدويلات مستقلة وذات صيغة عرقية وعقائد تنتمي الي الاقليات‏,‏ وفي اطار هذا الهدف‏.‏ الذي هو جوهر ما يريده كثير من غلاة الصهيونية‏,‏ يستقر الفلسطينيون نهائيا في جنوب لبنان‏,‏ تحت الرقابة المباشرة وغير المباشرة لاسرائيل‏,‏ ثم يتكتل في الشمال لبنان صغير يحكمه مارونيون ذوو علاقة وثيقة مع دويلة درزية‏...‏ وإذا كان الأمر كذلك‏,‏ فما أسخف عرض القضية علي أساس نزع سلاح حزب الله لاستخدامه هذا السلاح ضد أهل السنة في لبنان‏,‏ إن القضية أقدم بكثير من نشأة حزب الله‏,‏ بل أقدم بكثير من قيام أول حكومة في لبنان‏,‏ إن الاستخدام الذرائعي للدين في تبرير سياسة ما هو القضية‏.‏
جريدة المساء المصرية 26/5/2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لبنان والاطماع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التحكم الآلي والإلكترونيات :: المنتديات العامة :: منتدى مواضيع عامة-
انتقل الى: